أكد عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، أحمد القميري، أن اليمن يمر بمرحلة دقيقة تتطلب توحيد الجهود والتركيز على الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، باعتبار ذلك الهدف الجامع الذي ينبغي أن تُبنى عليه المواقف والخطابات السياسية والإعلامية.
جاء ذلك خلال لقاء نظمته دائرة الإعلام والثقافة في الحزب عبر الاتصال المرئي، بمشاركة عدد من القيادات الإعلامية، حيث تناول القميري طبيعة المرحلة الراهنة، وأهمية إدارة الخطاب السياسي والإعلامي بما يخدم المعركة الوطنية ويعزز وحدة الصف.
وشدد القميري على أن التحدي الأخطر الذي يواجه القوى الوطنية لا يقتصر على الخصوم، بل يمتد إلى الانقسامات الداخلية والصراعات البينية التي تضعف الجبهة الداخلية وتمنح المشاريع الصغيرة فرص التمدد والتأثير، داعياً إلى ترميم الثقة وتعزيز التماسك الوطني كخيار لا بديل عنه.
وأشار إلى أن الشعب يمثل محور أي مشروع وطني، كونه الغاية والوسيلة في آنٍ واحد، ما يفرض على القوى السياسية تكثيف التواصل معه وفهم تطلعاته والتعبير عن احتياجاته الحقيقية.
وفي الجانب الإعلامي، أوضح أن الإعلام أصبح ساحة مركزية في الصراع، لما يمتلكه من تأثير في تشكيل الوعي وتوجيه الرأي العام، لافتاً إلى أن قوة الرسالة لا تقاس بكثرة الضجيج، بل بمدى خدمتها للهدف الوطني وإسهامها في جمع الصف.
ودعا الإعلاميين إلى التحلي بالمسؤولية والتروي في التعاطي مع المستجدات، وتجنب الانجرار إلى معارك جانبية تُستنزف فيها الطاقات وتُشتت الأولويات، مؤكداً أن بعض هذه السجالات تُصنع عمداً لإرباك المشهد وإضعاف التركيز على القضايا الكبرى.
وفي ما يتعلق بمواجهة المشروع الحوثي، شدد القميري على ضرورة تبني خطاب فاعل يركز على كشف فشل هذا المشروع وتفكيك دعايته، وإبراز تناقضاته، بما يسهم في إضعافه وكسر صورته أمام الرأي العام.
كما أكد أهمية الحفاظ على العلاقات مع مختلف القوى الوطنية المناهضة للحوثيين، وتعزيز المشتركات بينها، بما يحقق أوسع اصطفاف وطني ممكن حول هدف استعادة الدولة.
وفي ملف العلاقات الخارجية، أشار إلى ضرورة ربط المواقف بالمصلحة الوطنية، وفي مقدمتها دعم الشرعية وتعزيز الشراكة مع المملكة العربية السعودية، باعتبارها طرفاً رئيسياً في دعم استعادة مؤسسات الدولة.
وحذر من الانجرار إلى صراعات المحاور الإقليمية، لما لذلك من أثر في تبديد الجهد الوطني وصرف الأنظار عن القضية اليمنية الأساسية.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد القميري أن الموقف المبدئي يتمثل في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه، انطلاقاً من بعدها الإنساني، بعيداً عن الاصطفافات الضيقة.
واختتم القميري حديثه بالتأكيد على أن النجاح في هذه المرحلة يتطلب مراجعة مستمرة للأداء، والاستفادة من النقد، مع الحفاظ على حضور قضية استعادة الدولة في صدارة الخطاب العام عبر تنويع الوسائل والمنصات.
غرفة الأخبار/ عدن الغد
المصدر:
عدن الغد