أكد راجح باكريت أن بناء دولة جنوبية مستقرة لن يكون ممكنًا دون شرط أساسي يتمثل في تعزيز الشراكات الإقليمية، وفي مقدمتها العلاقة مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، معتبرًا أن هذه الشراكات تمثل حجر الأساس لأي استقرار سياسي قادم.
وأوضح أن تحركات الوفد الجنوبي في الرياض تبرز كمسار وطني مسؤول يعكس فهمًا عميقًا لتعقيدات المرحلة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود جاءت لمعالجة فجوة سياسية تراكمت عبر سنوات بين الجنوب وأشقائه، واستغلتها قوى شمالية وجماعات دينية لإضعاف حضوره وتشويه صورته.
وأضاف باكريت أن الوفد الجنوبي نجح في سد هذا الفراغ، وإعادة بناء جسور الثقة مع الأشقاء، ووضع العلاقة في إطارها الصحيح القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، محققًا نتائج ملموسة تعكس جدية هذا المسار.
وأشار إلى أن أي تقارب جنوبي مع الأشقاء يثير حالة من التوجس لدى تلك القوى، لأنها تفقد أدوات تأثيرها، في حين أن أي خلاف مع الأشقاء لا يخدم إلا هذه الأطراف، ويعيد فتح الفجوات التي يعمل الوفد على إغلاقها.
وشدد على أن بناء الدولة الجنوبية يتطلب العمل بروح واقعية توازن بين الطموح الوطني ومتطلبات المرحلة، بعيدًا عن الخطاب العاطفي، مؤكدًا أن ما يقوم به الوفد الجنوبي يمثل استثمارًا سياسيًا يعيد تموضع الجنوب في محيطه ويمهد لمرحلة أكثر استقرارًا وتماسكًا.
ولفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا سياسيًا ووقوفًا مسؤولًا لدعم هذه الجهود، كونها تؤسس لعلاقة استراتيجية تخدم مستقبل الجنوب، مشيرًا إلى أن الوفد الجنوبي يستكمل حاليًا ترتيبات العودة إلى عدن قريبًا، حاملًا مؤشرات إيجابية تعكس تقدمًا في مسار التفاهمات وتدعم تطلعات أبناء الجنوب.
غرفة الأخبار/عدن الغد
المصدر:
عدن الغد