آخر الأخبار

أخبار وتقارير - مصطفى ناجي يحذّر: الجنوب على حافة انفجار… وعدن تتجه نحو صدام قد يعيد الفوضى من جديد

شارك

حذّر الكاتب السياسي د. مصطفى ناجي من تصاعد مؤشرات الفوضى في المحافظات الجنوبية، مؤكدًا أن الجنوب يقف على أعتاب مرحلة خطيرة قد تعيده إلى دوامة الصراع، في ظل ما وصفه بتنامي بوادر التمرد والرفض في العاصمة المؤقتة عدن.

وقال ناجي إن الأشهر الأربعة الماضية شهدت تحولات لافتة، أبرزها تراجع نفوذ المجلس الانتقالي في حضرموت، وخروجه من المشهد، مقابل بروز ترتيبات أمنية جديدة، إلا أن تلك التحولات لم تُستثمر لبناء استقرار مستدام، بل أعقبها فراغ سياسي وأمني مقلق.

وأضاف أن الانشغال الإقليمي بالحروب والتوترات، خاصة المرتبطة بإيران، أسهم في إهمال المشهد الداخلي اليمني، ما أتاح تصاعد مؤشرات الصدام في عدن، بالتوازي مع استمرار ما وصفه بالتغلغل الثقافي للحوثيين في مناطق سيطرتهم.

وأشار ناجي إلى أن الحكومة اليمنية تتحمل جزءًا من المسؤولية نتيجة عدم توحيد القرار الأمني والعسكري، واستمرار ما اعتبره "خصخصة الأمن" وتغليب الاعتبارات المناطقية، على حساب بناء مؤسسات دولة قائمة على أسس وطنية ودستورية.

وأكد أن سياسة الاستيعاب والترضيّات، رغم دوافعها السياسية، قد تؤدي إلى نتائج عكسية في حال لم تُصحح قواعد العمل، محذرًا من أن القوى التي تراجعت قد تعود مجددًا بشكل أكثر حدة، مستفيدة من التراخي وغياب الحسم.

ولفت إلى احتمال نشوب صراع داخلي بين تيارات جنوبية متعددة، في ظل مؤشرات على تنافس جهوي وأيديولوجي، ما قد يفتح الباب أمام مواجهات مسلحة داخل المعسكر الواحد.

وأوضح ناجي أن عدن تبدو الحلقة الأضعف في هذا المشهد، في ظل هشاشة الوضع الأمني، وغياب فاعلية مؤسسات الدولة، إلى جانب استمرار غياب مجلس القيادة الرئاسي عن المدينة.

كما توقع أن تشهد المرحلة المقبلة إعادة ترتيب للأوراق من قبل القوى الانفصالية، قد تتوج بمحاولات للسيطرة على عدن ومحيطها، ما يعيد البلاد إلى نقطة الصفر ويستنزف المجالين السياسي والأمني.

وحذّر من تداعيات أي عودة محتملة لأدوار إقليمية عبر وكلاء محليين، معتبرًا أن ذلك قد يأخذ طابعًا أكثر حدة، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي، مشيرًا إلى خطورة الموقع الجيوسياسي لليمن في ظل المتغيرات الحالية.

واختتم ناجي بالتأكيد على أن غياب قاعدة أمنية متينة في عدن، إلى جانب التدهور الخدمي المتوقع مع دخول فصل الصيف، قد يؤدي إلى فقدان الحكومة لحاضنتها الشعبية، ما يعمّق من الأزمة ويهدد فرص الاستقرار وبناء الدولة.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا