حذّر الصحفي المتخصص في قضايا حقوق الإنسان محمد مهدي من خطورة ترك اليمنيين في مناطق سيطرة جماعة الحوثي دون تواصل ودعم منظم، مؤكدًا أن ذلك يمثل خطأً استراتيجيًا كبيرًا في معركة استعادة الدولة والجمهورية.
وقال مهدي إن التواصل مع الداخل ليس ترفًا سياسيًا، بل ضرورة وجودية وجبهة حاسمة، داعيًا إلى بناء استراتيجية شاملة تربط الشرعية بالمجتمع في تلك المناطق عبر مسارات سياسية وإعلامية وثقافية وتعليمية.
وأضاف أن هناك نخبًا وطنية لا تزال داخل مناطق سيطرة الحوثيين، ويجب الحفاظ على قنوات اتصال آمنة معها ودعمها لتبقى جزءًا فاعلًا في الجسم الوطني، مشددًا على أهمية توجيه الإعلام الوطني نحو الداخل ببرامج تفاعلية تعزز الهوية الجمهورية وتكشف ممارسات الجماعة.
وأكد مهدي أن المعركة الأخطر تتمثل في الجانب الثقافي والتعليمي، متهمًا الحوثيين بشن حرب ممنهجة لتغيير الهوية اليمنية عبر تعديل المناهج واستغلال المؤسسات التعليمية في نشر أفكارهم وتجنيد الشباب.
وأشار إلى أن جهود وزارة التربية والتعليم في الحكومة الشرعية، رغم أهميتها، لم تُنفذ بالسرعة المطلوبة، في وقت تتصاعد فيه تحركات الحوثيين لاستهداف الأجيال القادمة.
ووجّه مهدي رسالة إلى مجلس القيادة الرئاسي والقوى السياسية والعسكرية، داعيًا إلى إطلاق خطة وطنية شاملة لدعم الداخل، مؤكدًا أن المواطنين هناك، رغم الظروف الصعبة، ما زالوا ينتظرون بوادر أمل وتواصل حقيقي يعيد لهم الثقة.
كما لفت إلى تصريحات سابقة للعميد طارق محمد صالح، دعا فيها إلى تعزيز التواصل مع النخب والمواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، معتبرًا أن هذا التوجه يعكس أهمية توحيد الجهود الوطنية.
واختتم مهدي بالتأكيد على أن معركة استعادة اليمن مسؤولية جماعية، وأن الحفاظ على الهوية الوطنية والجمهورية يمثل خطًا أحمر، مشددًا على أن النصر يظل ممكنًا بتكاتف الجميع وعدم التخلي عن أي جزء من الوطن أو أبنائه.
المصدر:
عدن الغد