في تطور خطير يعكس هشاشة الوضع الأمني، أقدمت مجاميع قبلية مسلحة على قطع إمدادات الغاز والوقود عن مدينة مأرب، في خطوة وصفت بأنها “عقاب جماعي” يهدد حياة مئات الآلاف من السكان ويضع المدينة أمام أزمة معيشية خانقة.
وأكدت مصادر محلية لصحيفة عدن الغد أن المسلحين منعوا مرور القواطر المحملة بالغاز والمشتقات النفطية القادمة من منطقة صافر باتجاه مأرب الوادي والمدينة، ابتداءً من صباح السبت، تنفيذًا لبيان صادر عن جهات قبلية أعلنت انتهاء مهلة سابقة دون استجابة من الجهات المعنية.
ووفقًا للبيان المتداول، فقد تم توجيه سائقي الشاحنات بعدم التحميل أو النقل، مع تحميل أي مخالف كامل المسؤولية عما قد يتعرض له، في تهديد مباشر يعكس مستوى التصعيد القائم، ويؤكد أن القضية تجاوزت إطار الخلافات المحلية لتتحول إلى أزمة عامة تمس حياة المواطنين.
هذا التطور أثار موجة استياء واسعة في أوساط السكان، حيث بدأت تداعياته تظهر سريعًا على الأرض، مع مخاوف من اختفاء مادة الغاز المنزلي وارتفاع أسعار الوقود، في ظل اعتماد المدينة بشكل شبه كامل على هذه الإمدادات الحيوية.
وقال أحد المواطنين إن “ما يحدث لا يمكن تبريره بأي شكل، نحن لا علاقة لنا بأي صراعات، لكننا ندفع الثمن يوميًا، وإذا استمر الوضع سنواجه كارثة حقيقية خلال أيام”.
ويحمّل مواطنون السلطات المحلية والجهات الحكومية مسؤولية ما يجري، متهمين إياها بالصمت والعجز عن حماية خطوط الإمداد وتأمين احتياجات السكان الأساسية، رغم تكرار مثل هذه الحوادث في فترات سابقة دون حلول جذرية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الصمت الرسمي يفتح الباب أمام مزيد من الانفلات، ويشجع على استخدام الخدمات الأساسية كورقة ضغط في النزاعات، وهو ما ينذر بتداعيات خطيرة ليس فقط على مأرب، بل على مجمل الاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد