قال الصحافي علي الفقيه إن السياسي اليمني محمد قحطان كان من أبرز المؤمنين بالعمل السياسي والحوار كوسيلة لتجنيب اليمن ويلات الحرب والدمار، مشيرًا إلى أنه ظل متمسكًا بخيار الحوار حتى اللحظات الأخيرة، وكان آخر من غادر طاولة الحوار بعد أن انفضّ عنها الآخرون.
وأوضح الفقيه أن قحطان دفع ثمن مواقفه وإيمانه بالحلول السياسية، بعدما أقدم الحوثيون على اختطافه وإخفائه قسرًا، ولا يزال مصيره مجهولًا حتى اليوم، في ظل رفض الجماعة الكشف عن أي معلومات تتعلق بمكان احتجازه أو وضعه الصحي.
وأضاف أن قحطان كان يمارس العمل السياسي بروح متسامحة بعيدة عن الأحقاد أو المصالح الشخصية، حيث حرص على مدّ جسور التواصل مع مختلف الأطراف، وسعى إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش بين القوى السياسية المختلفة.
وأشار الفقيه إلى أن قحطان مثّل رمزًا لمرحلة حلم فيها اليمنيون بإمكانية تجاوز الصراعات القائمة على الأيديولوجيا، والعمل على توسيع المشتركات الوطنية، بما يتيح التعبير عن الاختلافات السياسية بعيدًا عن العنف، ويجعل من التعدد والتنوع مصدر قوة لليمن.
ولفت إلى أن الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي أطاحت بهذه الآمال، بعدما اختطفت قحطان وغيره من الشخصيات السياسية، في خطوة اعتبرها كثيرون محاولة لإسكات الأصوات الداعية للحوار والسلام.
وأكد الفقيه أن قضية محمد قحطان لا تزال حاضرة في الذاكرة السياسية اليمنية، وأن استمرار إخفائه يمثل جرحًا مفتوحًا في مسار الحياة السياسية، مطالبًا بالكشف عن مصيره والإفراج عنه.
المصدر:
عدن الغد