أعلن المرصد اليمني للألغام، اليوم السبت، مقتل 31 مدنياً، بينهم 16 طفلاً وامرأتان، وإصابة 42 آخرين خلال عام واحد نتيجة الألغام الأرضية في اليمن، محذراً من استمرار خطر هذه الألغام ومخلّفات الحرب على حياة المدنيين، وذلك تزامناً مع اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام الذي يُصادف الرابع من أبريل من كل عام.
وأوضح المرصد، في بيان صحفي، أنه وثّق هذه الحصيلة منذ 4 أبريل 2025 في سبع محافظات، مشيراً إلى أن جميع الضحايا من المدنيين، مع نسبة مرتفعة من الأطفال والنساء، ما يعكس اتساع تأثير هذه الأسلحة على الفئات الأكثر ضعفاً.
ونقل البيان عن المدير التنفيذي للمرصد، فارس الحميري، قوله إن الألغام تمثل تهديداً يومياً لحياة آلاف اليمنيين، خصوصاً في مناطق النزاع السابقة، لافتاً إلى أن السيول الأخيرة ساهمت في نقل أعداد من الألغام إلى مناطق مأهولة أو سبق تطهيرها، مما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية.
واتهم الحميري جماعة الحوثيين بزراعة الألغام بشكل عشوائي، مؤكداً أنها لا تخدم أهدافاً عسكرية بقدر ما تستهدف الحياة العامة، داعياً إلى وقف زراعتها والكشف عن خرائطها، خاصة في مجاري السيول التي قد تنقلها إلى مناطق آمنة نسبياً.
كما دعا المرصد الحكومة اليمنية والجهات الدولية إلى تعزيز برامج رعاية وتأهيل ضحايا الألغام، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية، إلى جانب دعم فرق نزع الألغام فنياً ولوجستياً، مؤكداً أن إزالة الألغام تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
ويأتي هذا في ظل استمرار الحرب في اليمن منذ أكثر من عقد، حيث تُعد الألغام الأرضية ومخلّفات القتال من أبرز التهديدات طويلة الأمد التي تواجه المدنيين، لا سيما في المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية، ما يفاقم من الأوضاع الإنسانية والمعيشية في البلاد.
المصدر:
عدن الغد