أكد الكاتب والمحلل السياسي سامي الكاف أن معركة حضرموت الحقيقية ليست صراعًا على السيطرة، بل هي صراع على المعنى: "معنى الدولة"، "معنى الاستقرار"، و"معنى العيش المشترك". وأضاف الكاف أن هذه المعركة تبرز بوصفها معركة وعي قبل أن تكون معركة قوة، حيث لا يكون السلاح هو العامل الحاسم في تحديد النتيجة، بل القدرة على الحفاظ على البوصلة الأخلاقية وسط ضجيج الأحداث.
وأشار الكاف إلى أن حضرموت تمثل اختبارًا حقيقيًا لإمكانية استعادة الدولة الوطنية في اليمن. وقال الكاف: "إذا نجح هذا النموذج في الصمود، فإنه سيفتح الباب أمام إعادة التفكير في مسار البلاد بأكمله." وأكد الكاف أنه إذا تعثر هذا النموذج، فإن الخسارة لن تكون محلية فقط، بل ستكون انتكاسة لفكرة الاستقرار في هذا السياق المضطرب.
أضاف الكاف أن الرهان الحقيقي ليس على ما يحدث اليوم فقط، بل على ما يمكن أن يؤسسه هذا اليوم من أسس مستقبلية. وأوضح الكاف أن حضرموت، بهذا الوعي المتجذر، أقرب إلى أن تكون أرضًا للسلام، ليس كحالة ساكنة، بل كخيار واعٍ يتجدد باستمرار. وأضاف قائلاً: "حين يعلو صوت العقل وتتراجع ضوضاء السلاح، تتجلى الدولة في أنقى صورها، ويصبح الاستقرار ليس مجرد هدف، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل من الوعي والمسؤولية."
المصدر:
عدن الغد