آخر الأخبار

مأرب: ندوة سياسية تؤكد وحدة المصير مع السعودية وتدعو للتمسك بالتحالف العربي

شارك

مصدر الصورة

أكدت ندوة سياسية عُقدت في مدينة مأرب، اليوم، وحدة التاريخ والمصير بين اليمن والمملكة العربية السعودية، والاصطفاف الثابت خلف القيادة الشرعية، والتمسك بالتحالف العربي كشريك استراتيجي في السلم والحرب، مشددة على أن الروابط بين اليمن والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أقوى من كل المحاولات اليائسة لسلخ اليمن عن محيطه العربي.

جاء ذلك خلال ندوة أقامها المجلس الأعلى للمقاومة بمحافظة صنعاء تحت شعار "المملكة واليمن.. تاريخ واحد ومصير مشترك"، بمناسبة مرور 11 عامًا على انطلاق "عاصفة الحزم"، التي استجابت فيها المملكة العربية السعودية ودول التحالف العربي لنداء الواجب الأخوي في اليمن.

ولفتت الندوة إلى الأهمية الاستراتيجية والتاريخية لـ"عاصفة الحزم"، مؤكدة أنها لم تكن مجرد عملية عسكرية، بل قرارًا عربيًا شجاعًا أنقذ اليمن من السقوط الكامل في براثن المشروع الإيراني، وشكّلت محطة تحول في مسار الصراع اليمني، إلى جانب دور تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة في الحفاظ على هوية اليمن وعروبته.

واستعرضت الندوة، التي حضرها وكيل وزارة الإدارة المحلية عبدالله القبيسي، وعدد من الأكاديميين والسياسيين والعسكريين وقادة الرأي، ثلاثة محاور رئيسية.

ففي المحور الأول، تناول عضو مجلس النواب رئيس مجلس مقاومة صنعاء الشيخ منصور الحنق "عمق العلاقة ومواقف المملكة المشرفة"، مؤكدًا أن التدخل السعودي عبر "عاصفة الحزم" لم يكن مجرد موقف سياسي، بل ضرورة قومية حالت دون سقوط اليمن في قبضة المشروع الإيراني. واستعرض بالأرقام حجم الدعم الذي قدمته المملكة لليمن، والذي تجاوز 27 مليار دولار، وشمل دعم الموازنة العامة والمشاريع الخدمية والعمل الإنساني.

وأوضح الحنق أن المملكة، عبر "مركز الملك سلمان للإغاثة"، نفذت أكثر من 1200 مشروع إنساني في مختلف المحافظات، إضافة إلى 240 مبادرة تنموية حتى عام 2024. كما أشار إلى "مشروع مسام" الذي تمكن من نزع وتدمير 551,189 لغمًا وعبوة ناسفة زرعتها المليشيات الحوثية، وتطهير نحو 77 مليون متر مربع من الأراضي اليمنية، واصفًا المملكة بأنها "المدافع الأول" عن اليمن في المحافل الدولية.

وفي المحور الثاني، تناول محمد غيلان "الأطماع الإيرانية في الخليج والعدوان على المملكة والمنطقة"، كاشفًا ما وصفه بـ"ازدواجية الخطاب الإيراني"، ومؤكدًا أن طهران تستخدم اليمن كساحة لتصفية الحسابات وتعزيز نفوذها التوسعي. وأشار إلى أن استهداف دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، يتم عبر "وكلاء محليين" والطائرات المسيّرة، ضمن استراتيجية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة.

وشدد غيلان على أن أمن الخليج يمثل ركيزة للاستقرار الإقليمي والدولي، داعيًا إلى تبني استراتيجية عربية شاملة لمواجهة "الحروب غير التقليدية"، ورفع الغطاء السياسي والاجتماعي عن المليشيات، مؤكدًا أن الموقف اليمني الشعبي والرسمي يقف إلى جانب المملكة في مواجهة هذه التهديدات.

وفي المحور الثالث، استعرض مدير عام مديرية نهم زبن الله المطري "دور المقاومة في الماضي والحاضر والمستقبل"، موضحًا جذور المقاومة اليمنية ضد الفكر الإمامي، ومفندًا ما وصفها بالمزاعم التاريخية حول استقرار حكم الأئمة، مؤكدًا أن المقاومة استمرت قرابة 1200 عام دون أن يستقر لهم حكم دائم.

وأشار المطري إلى أن المقاومة في العصر الحديث مثلت "صمام الأمان" الذي حال دون انهيار الجمهورية بعد تراجع مؤسسات الدولة، وأسهمت في تشكيل النواة الأولى لإعادة بناء الجيش الوطني.

وفي رؤيته للمستقبل، أكد أن دور المقاومة لن ينتهي باستعادة صنعاء، بل سيتحول من العمل العسكري إلى "مقاومة فكرية" لمواجهة آثار خطاب المليشيات، مشددًا على أهمية دور المؤسسات التعليمية في تحصين الأجيال، واصفًا معركة الوعي بأنها "المعركة الأطول" لضمان استدامة الاستقرار والحفاظ على الهوية الوطنية.

مأرب برس المصدر: مأرب برس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا