يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسته الشهرية الاعتيادية بشأن اليمن في منتصف شهر أبريل الجاري، لمناقشة التطورات المتسارعة على الصعيدين السياسي والإنساني، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من إصرار ميلشيا الحوثي على جر البلاد نحو أتون صراع إقليمي واسع النطاق.
أجندة الاجتماع والتحركات الدبلوماسية
وفقاً لبرنامج العمل المؤقت للمجلس، من المقرر أن تُعقد الجلسة يوم الثلاثاء، 14 أبريل، حيث تستهل بإحاطة مفتوحة يقدمها المبعوث الأممي الخاص، هانس غروندبرغ، تتناول آخر مستجدات المسار السياسي والجمود الذي يكتنف جهود السلام. كما سيستمع المجلس إلى إفادة من مسؤول رفيع بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) حول الكارثة المعيشية المتفاقمة.
مخاوف من الانزلاق لصراع إقليمي
تتصدر طاولة النقاش في المشاورات المغلقة قضية "التصعيد العابر للحدود"، حيث يبحث أعضاء المجلس التدابير اللازمة لمنع انزلاق اليمن إلى مواجهة إقليمية كبرى تقودها إيران. ويأتي هذا التحذير في ظل استئناف الحوثيين هجماتهم الصاروخية ومسيراتهم ضد إسرائيل، مما يهدد بتوسيع رقعة الحرب وتحويل اليمن إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية.
ملف المعتقلين وعرقلة الإغاثة
على الجانب الإنساني، يواجه الحوثيون ضغوطاً دولية متزايدة بشأن ملف المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. وسيتناول المجلس تداعيات استمرار احتجاز العشرات من الكوادر الإنسانية، وهو ما تسبب في شلل جزئي لعمليات الإغاثة، خاصة في المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة المليشيا، وسط تدهور مريع في الظروف المعيشية نتيجة القيود المفروضة على وصول المساعدات.
البحث عن مخرج لمنع الانفجار
يهدف الاجتماع بشكل أساسي إلى صياغة استراتيجية دولية للحد من خطر تجدد التصعيد العسكري الشامل، ومحاولة الضغط على الأطراف لضمان عدم استغلال الأزمة اليمنية في سياقات إقليمية قد تؤدي إلى انهيار ما تبقى من فرص التهدئة الهشة.
المصدر:
عدن الغد