آخر الأخبار

أخبار وتقارير - من ثورة أكتوبر إلى مقاومة 2015.. لحج تودع المناضل الشيخ محمد سعيد الوريري بعد مسيرة حافلة بالنضال والعطاء للوطن

شارك

ودعت محافظة لحج، ومعها الأوساط القبلية والتربوية والوطنية، يوم الأحد الموافق 22 مارس 2026م، واحداً من أبرز رموزها الأوفياء وهاماتها النضالية، الشيخ المناضل محمد سعيد سالم الوريري، شيخ قبيلة "الوريرة"، الذي وافاه الأجل بعد حياة حافلة بالتضحية والعطاء، سطر خلالها ملاحم بطولية في مختلف مراحل النضال الوطني اليمني.


سيرة نضالية من الرعيل الأول..


ويُعد الفقيد الشيخ الوريري من الرموز الأوفياء الذين عاصروا مراحل التحول التاريخي في جنوب اليمن، حيث كان من أوائل المنخرطين في صفوف "الجبهة القومية" إبان مرحلة الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني، مساهماً بفاعلية في انتصار ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، وظل طيلة حياته متمسكاً بالمبادئ الوطنية التي ناضل من أجلها.


بصمة تربوية وقيادة مجتمعية..


وإلى جانب دوره النضالي، برز الفقيد كمرجعية قبلية اجتماعية وتربوية فذة، حيث عمل مديراً لمدرسة "عبدالرحمن الغافقي" بقرية الكدمة، مساهماً في بناء وعي أجيال من الكوادر القيادية والتربويين. كما عُرف بحكمته في إدارة شؤون قبيلته "الوريرة"، وسعيه الدؤوب في إصلاح ذات البين وتوحيد الصفوف، مما جعله محل احترام وتقدير كافة القوى والشرائح الاجتماعية.



المقاومة الشعبية عام 2015.. "العقل المدبر"..


وخلال أحداث عام 2015، ومع اجتياح المليشيات الحوثية لمحافظة لحج، سجل الشيخ محمد سعيد الوريري موقفاً تاريخياً بانحيازه التام للأرض والجمهورية، حيث كان بمثابة العقل المدبر والمرجعية العسكرية للمقاومة الشعبية في محافظة لحج. وقاد عمليات التحشيد الواسعة لأبناء قبيلته للدفاع عن لحج وعدن، متقدماً الصفوف في مواجهة المليشيات الحوثية.


وتخرجت على يديه قيادات ميدانية بارزة كان لها دور حاسم في معارك التحرير، في مقدمتهم القائد رامي الوريري (قائد المقاومة الشعبية في تبن)، إلى جانب عدد من القيادات الأخرى التي كان لها دور بارز في مواجهة ميليضا الحوثي ومنهم علي ربيح الوريري، وسعيد محمد سعيد الوريري، وحيد العيد الوريري،والشهيد عبدالباسط الوريري و الشهيد سالم ربيح الوريري، إضافة إلى كوكبة من الشهداء والجرحى الذين قدموا أرواحهم في جبهات (الحسيني، جعولة، البساتين، بئر أحمد، الساحل الغربي، وشبوة) جسدوا فيها أسمى معاني التضحية والفداء دفاعا عن الدين والوطن.


ضريبة المواقف الوطنية..


ودفعت أسرة الفقيد وقبيلته ضريبة باهظة لمواقفها الوطنية الصلبة، حيث تعرضت منازلهم لعدة مداهمات من قبل المليشيات، وتم تفجير منزل نجل الفقيد القيادي سعيد الوريري، ومنزل ابن عمه القائد علي ربيح الوريري، في صور تجسد أسمى معاني الفداء والتضحية في سبيل الوطن، وفي محاولات يائسة لثنيهم عن مواصلة دورهم القيادي في المقاومة.


إن رحيل الشيخ محمد سعيد سالم الوريري يمثل خسارة فادحة لمدرسة النضال والحكمة والتربية في لحج واليمن عامة، لكن سيرته ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة في الوفاء والإخلاص للوطن.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا