تشهد العاصمة المؤقتة عدن خلال الشهرين الماضيين تحولًا ملموسًا في مختلف جوانب الحياة، في ظل تدخل سعودي فاعل لدعم الحكومة، انعكس بشكل مباشر على استقرار الخدمات، وانتظام صرف المرتبات، وتحسن الوضع الأمني، في مشهد أعاد الأمل إلى الشارع بعد سنوات من التراجع.
وعلى صعيد الكهرباء، وهو الملف الأكثر إلحاحًا لدى المواطنين، برز تحسن واضح في ساعات التشغيل، ما انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية. تقول أم محمد، ربة منزل من مديرية الشيخ عثمان: “كنا نعيش أيام صعبة مع انقطاع الكهرباء، لا نستطيع حفظ الطعام ولا حتى النوم براحة.. الآن الوضع أفضل بكثير، نشعر أن الحياة بدأت تستقر”.
أما في الأسواق، فقد لمس التجار أثر هذا التحسن بشكل مباشر. يقول محمد سالم، صاحب متجر مواد غذائية في كريتر: “الكهرباء كانت تتلف بضاعتنا، خصوصًا المواد المبردة.. كنا نخسر يوميًا. الآن الوضع تغيّر، التبريد مستقر، والبضاعة محفوظة، وهذا خفف علينا خسائر كبيرة”.
وفي قطاع المطاعم، يؤكد أحد أصحاب المطاعم في المنصورة أن استقرار الكهرباء ساعد على استمرار العمل دون توقف، قائلاً: “كنا نضطر نوقف العمل أحيانًا بسبب الانقطاعات، لكن الآن نستطيع العمل بشكل طبيعي، وهذا انعكس على دخلنا”.
وفي ملف المرتبات، شكّل انتظام صرف الرواتب نقطة فارقة في حياة الموظفين. يقول أحمد، موظف حكومي: “الراتب صار يصل في وقته، وهذا فرق كبير في حياتنا.. نقدر نخطط ونصرف على أسرنا بدون قلق”.
كما عبّر عدد من الجنود عن ارتياحهم من انتظام الرواتب وتحسن الظروف. يقول أحد أفراد القوات الأمنية: “الاستقرار الذي نعيشه الآن مهم جدًا لنا كجنود.. نشعر أن هناك اهتمامًا حقيقيًا، وهذا يرفع معنوياتنا”.
أمنيًا، شهدت عدن حالة من الهدوء غير المسبوق منذ سنوات، حيث أكد مواطنون أن الحركة أصبحت أكثر سلاسة، والطمأنينة عادت إلى الأحياء. يقول خالد، سائق أجرة: “زمان كنا نخاف نتحرك في بعض الأوقات.. اليوم الوضع مختلف، في أمان واضح”.
ويجمع كثير من المواطنين على أن الدعم السعودي لعب دورًا محوريًا في هذا التحسن، حيث تقول أم عبدالله، ربة منزل: “نشكر السعودية على وقفتها.. ما نعيشه اليوم من تحسن واضح هو نتيجة هذا الدعم”.
ويرى مراقبون أن ما تحقق خلال فترة قصيرة يعكس جدية في معالجة الملفات الحيوية، خاصة في مجالات الخدمات والاقتصاد والأمن، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار، إذا ما استمر هذا النهج وتكاملت الجهود.
عدن، التي عانت طويلًا، تبدو اليوم وكأنها تستعيد جزءًا من توازنها، مع آمال متزايدة بأن تتحول هذه المؤشرات الإيجابية إلى واقع دائم يلامس حياة الناس بشكل أعمق.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد