آخر الأخبار

أخبار وتقارير - في أبين حكاية مختلفة… عام كامل من العمل الصامت يقوده العميد ناصر هادي

شارك

في الوقت الذي اعتاد فيه اليمنيون سماع كثير من الوعود وقليل من الأفعال، بدأت محافظة أبين خلال العام الأخير تروي حكاية مختلفة، عنوانها العمل الهادئ والجهود الميدانية التي يقودها العميد ناصر عبدربه منصور هادي، بعيدًا عن الأضواء والضجيج السياسي الذي اعتادت عليه البلاد.


فمنذ نحو عام، تحولت أبين إلى مساحة عمل نشطة في عدد من مديرياتها، حيث برزت مبادرات متعددة هدفت إلى دعم الخدمات الأساسية وتحسين حياة المواطنين في مناطق عانت طويلًا من الإهمال وغياب المشاريع التنموية.


ومن بين أبرز هذه الجهود دعم إنشاء وتأهيل عدد من الملاعب الرياضية في بعض المدن والبلدات داخل المحافظة، وهي خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا بين الشباب، الذين وجدوا في هذه الملاعب متنفسًا رياضيًا واجتماعيًا بعد سنوات طويلة من غياب مثل هذه المشاريع.


كما شملت المبادرات توفير منظومات طاقة شمسية لعدد من المدن والمناطق في أبين، في محاولة للتخفيف من معاناة السكان مع أزمة الكهرباء المستمرة، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف الخدمات الأساسية.


وبالنسبة لكثير من أبناء أبين، فإن مثل هذه المشاريع تمثل أكثر من مجرد خدمات، فهي تعطي إحساسًا بأن هناك من يحاول الالتفات إلى احتياجات الناس اليومية، خصوصًا في محافظة ظلت لسنوات طويلة خارج دائرة الاهتمام التنموي.


اللافت في هذه الجهود أنها جاءت في الغالب بهدوء ودون ضجيج إعلامي، حيث فضّل العميد ناصر هادي العمل ميدانيًا والاقتراب من احتياجات الناس الفعلية، وهو ما جعل كثيرًا من أبناء المحافظة يتحدثون عن أثر ملموس لهذه المبادرات في بعض المناطق.


وفي بلد أنهكته الحروب والصراعات السياسية، تبدو مثل هذه المبادرات وكأنها تفتح نافذة أمل، وتؤكد أن العمل القريب من الناس ما يزال قادرًا على صنع فرق حقيقي حتى في أصعب الظروف.


ومع مرور عام على هذه الجهود، يتطلع كثير من أبناء أبين إلى استمرار مثل هذه المبادرات وتوسعها لتشمل مجالات خدمية وتنموية أخرى، مؤكدين أن المحافظة بحاجة إلى المزيد من المشاريع التي تعيد الحياة إلى مدنها وقراها وتمنح شبابها فرصًا أفضل للمستقبل.


وبينما لا تزال التحديات كبيرة، فإن ما تحقق خلال الفترة الماضية يطرح سؤالًا مهمًا بين أبناء المحافظة: ماذا يمكن أن يحدث لو تحولت هذه المبادرات إلى نهج مستمر يركز على خدمة الناس وتنمية أبين؟


سؤال يتردد اليوم في كثير من مجالس أبناء أبين، وهم يرون محافظتهم تبدأ بخطوات هادئة نحو استعادة جزء من حضورها وحيويتها بعد سنوات طويلة من المعاناة.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا