تحدث الصحفي رأفت رشاد عن تجربته الشخصية مع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، كاشفًا عن تفاصيل قال إنها مرّت بين الدعم الذي تلقاه في مرحلة سابقة، وما تعرض له لاحقًا من تضييق وصل إلى حد الإخفاء القسري.
وقال رشاد في منشور له إن الهروب من “سفينة الانتقالي” بات أمرًا غريبًا، لكن الأكثر غرابة — بحسب تعبيره — هو تحوّل بعض الذين كانوا مستفيدين منه في السابق إلى خصوم وأعداء له اليوم بعد انتهاء مصالحهم.
وأوضح أنه مرّ بتجربة معقدة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أنه في مرحلة معينة كان من بين الذين استفادوا من دعم الانتقالي، خصوصًا في ما يتعلق بدعم إحدى الإذاعات، قبل أن تتغير الأمور لاحقًا نتيجة تقارير وصفها بالكيدية.
وأضاف أنه تعرّض بعد ذلك لما وصفه بـ«الإخفاء القسري» لمدة ثلاثة أشهر تحت الأرض، في تجربة قال إنها كانت أشبه بما سماه «مثلث برمودا الغامض»، حيث يدخل الإنسان مفقودًا ويخرج منه وكأنه وُلد من جديد، مؤكدًا أن تلك التجربة كانت صعبة للغاية ولا يمكن أن ينساها.
وأشار رشاد إلى أن بعض الأشخاص يطالبونه اليوم بالكشف عما حدث وكتابة تفاصيل ما رآه خلال تلك الفترة، إلا أنه عبّر عن شعوره بالحرج من مهاجمة الانتقالي أو الكتابة ضده بشكل مباشر، موضحًا أن ذلك لا يعود إلى خوف أو مجاملة، بل إلى قناعة شخصية نابعة من تربيته وأخلاقه، على حد قوله.
وقال إن من مبادئه ألا يجحد «البئر التي شرب منها يومًا»، حتى وإن اختلف لاحقًا مع ما جرى أو تألم مما حدث، مضيفًا أن الانتقالي كان — وفق وصفه — قريبًا في مرحلة من المراحل من تحقيق الأهداف التي أعلنها وحظي بدعم شريحة من الناس، قبل أن تنتهي تلك التجربة سريعًا على نحو مفاجئ.
ولفت إلى أن ما يثير صدمته اليوم هو تحوّل بعض الأشخاص الذين كانوا شركاء ومستفيدين في السابق إلى خصوم شرسين بمجرد انتهاء مصالحهم، معتبرًا أن هذا التحول السريع يطرح تساؤلات حول معنى الوفاء والثبات على المواقف، أم أن الأمر لا يتجاوز كونه مصالح شخصية.
وختم رشاد حديثه بالقول إن تجربة الانتقالي انتهت بما لها وما عليها من حسنات وسيئات، معتبرًا أن لكل مرحلة رجالها، مستشهدًا بالمقولة الشهيرة «لو دامت لغيرك ما وصلت إليك»، داعيًا في ختام حديثه إلى الصدق مع النفس والابتعاد عن تقلب المصالح.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد