تشير معطيات سياسية وإعلامية إلى تصاعد الخطاب التعبوي والتحشيدي الذي تتبناه جماعة الحوثي خلال الفترة الأخيرة، في سياق محاولات لتهيئة اليمن للانخراط في الصراع الإقليمي الدائر في المنطقة، وهو ما يثير مخاوف من تداعيات خطيرة قد تزيد من تعقيد الأوضاع في البلاد.
ويرى مراقبون أن الخطاب الذي تروج له الجماعة يسعى إلى ربط اليمنيين بالصراع الإقليمي القائم وتقديم دعم إيران على أنه واجب ديني وسياسي، في خطوة قد تدفع البلاد إلى مواجهة عسكرية جديدة لا تخدم المصالح الوطنية لليمن.
وبحسب متابعين، فإن هذا التصعيد في الخطاب لا يقتصر على الجانب الإعلامي فحسب، بل يمتد إلى تعبئة فكرية ودينية داخل المجتمع، عبر المنابر والخطاب التعبوي، في محاولة لربط مصير اليمنيين بالصراع الذي تخوضه إيران في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه المواطنون في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي أوضاعًا اقتصادية وإنسانية صعبة، مع استمرار أزمة الرواتب وتدهور الخدمات الأساسية وتفاقم الأعباء المعيشية على السكان.
كما يحذر مراقبون من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تحويل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي، وهو ما قد يترتب عليه مزيد من التدهور الاقتصادي والإنساني وتعميق الانقسام داخل المجتمع اليمني.
ويؤكد متابعون أن اليمن بحاجة إلى تحييد نفسه عن الصراعات الإقليمية والحفاظ على مصالحه الوطنية، بعيدًا عن أي أجندات خارجية قد تدفع بالبلاد إلى مزيد من عدم الاستقرار.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد