صدر عن محمد الجنيدي بيان توضيحي ردًا على البلاغ الصادر بتاريخ 3 مارس 2026م عن السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن، والذي تضمن اتهامات وصفها بالخطيرة وتمس سمعته الشخصية وموقفه العام.
وأوضح الجنيدي في بيانه أن صفته الإدارية ليست ادعاءً شخصيًا أو انتحالًا كما ورد في البلاغ، مؤكدًا أنها تستند إلى إجراءات تكليف رسمية تمت من قبل المحافظ السابق أحمد حامد لملس، وتم رفعها عبر وزارة الإدارة المحلية إلى رئاسة الحكومة لاستكمال بقية الإجراءات، غير أن التطورات السياسية حالت دون صدور القرار النهائي. واعتبر أن توصيف الأمر بـ”انتحال صفة سيادية” وصف متعسف يفتقر إلى الدقة القانونية، مؤكدًا احتفاظه بحقه في الرد القانوني وتحميل السلطة المحلية المسؤولية الكاملة عن أي أذى معنوي أو مادي قد يترتب على ما وصفه بالتصعيد الإعلامي.
وأشار الجنيدي إلى أن قيادة السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن، ممثلة بالمحافظ عبدالرحمن شيخ، لا تستند – بحسب تعبيره – إلى مشروعية قانونية ودستورية مكتملة، معتبرًا أنها جاءت ضمن حزمة قرارات أحادية صدرت عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي منذ مطلع ديسمبر، وقال إنها تمثل خروجًا على مبدأ الشراكة التي تأسس عليها المجلس، ومخالفة للوائح الناظمة لقراراته التي تنص على انعقاد المشروعية بالتوافق أو بأغلبية الأعضاء.
وأضاف أن المحافظ، شأنه شأن بقية السلطات التنفيذية، يمثل سلطة أمر واقع في ظل خلاف قانوني قائم حول مشروعيتها، متسائلًا عن وصفه بانتحال صفة إدارية بسبب عدم استكمال صدور القرار الرئاسي، في حين أن المحافظ نفسه – بحسب البيان – ظل يمارس مهامه وكيلاً لسنوات بقرار تكليف دون الطعن في سلامته.
وأكد الجنيدي أن من اتهمه بانتحال الصفة سبق وأن وجّه له دعوة رسمية لمباشرة مهامه وعقد اجتماعات معه بصفته ضمن فريق الوكلاء، معتبرًا أن الخلاف يعود إلى مواقفه الرافضة لاستخدام العنف ضد المتظاهرين، ورفض حملات الاعتقال والمصادرة التي طالت ناشطين سياسيين، إضافة إلى تحذيراته من تداعيات إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي. وقال إن التغاضي عن مثل هذه الممارسات يمثل – بحسب وصفه – التهديد الحقيقي للسلم المجتمعي.
وجدد تمسكه بحقه القانوني في ممارسة العمل السياسي ضمن الإطار الوطني الجنوبي وتحت مظلة المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي، مؤكدًا أنه لا سلطة تملك حق مصادرة هذا الحق. ودعا السلطة المحلية ولجنتها الأمنية إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين ورفع اليد عن مقرات المجلس، كما وجّه دعوة إلى نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عبدالرحمن المحرمي لتحمل مسؤوليته الوطنية عبر توجيهاته بالإفراج عن المعتقلين وسحب أي تشكيلات مسلحة من مقرات العمل السياسي.
وفي ختام بيانه، حمّل الجنيدي محافظ العاصمة المؤقتة عدن المسؤولية الكاملة عن أي أذى قد يطاله أو يطال أسرته جراء ما ورد في البلاغ، داعيًا المنظمات الحقوقية والدولية إلى التعامل مع القضية بروح المسؤولية، والعمل على حماية الحقوق والحريات وصون السلم المجتمعي.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد