أعاد الصحفي سام الغباري فتح ملف العلاقة المبكرة بين بعض الصحف اليمنية وما وصفه بـ”الترويج الزائف” لجماعة الحوثي، متسائلًا عمّا إذا كان من أسهموا في تقديم صورة وردية عنها سيقدمون اعتذارًا للرأي العام.
وقال الغباري إن صحيفة “النداء” كانت – بحسب تعبيره – تُنادي لصالح الحوثيين، وتنشر بأسى عن محاولات تقييد حريتهم، معتبرة ذلك “مؤشرًا خطيرًا يتهدد الحقوق والحريات”، في وقت كان فيه مشروع الجماعة، على حد قوله، واضح المعالم ويحمل أبعادًا إمامية.
وأشار إلى أن بعض الصحف المستقلة، التي كان يملكها من وصفهم بـ”العميقين”، لعبت دورًا في إغواء الرأي العام وتشويش حقيقة الجماعة، قبل أن تجد نفسها لاحقًا ضحية للمآلات ذاتها، بعد أن صودرت صحفها وتعرض القائمون عليها للتشريد.
وأضاف أن من كانوا – وفق طرحه – يوسوسون للجماعة ويجالسونها ويرسمون صورة عن “مظلومية مزعومة”، كانوا أول من طالهم الانقضاض، متسائلًا عمّا إذا كان هؤلاء سيعتذرون عن ذلك “الزيف”، أم أنهم ما زالوا يواصلون – بحسب وصفه – اللعب على حافة الخطر.
ويأتي حديث الغباري في سياق جدل متجدد حول دور الإعلام في مراحل ما قبل سيطرة جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة، ومسؤولية بعض المنابر الصحفية في تشكيل صورة الجماعة لدى الرأي العام آنذاك، مقابل ما آلت إليه الأوضاع لاحقًا من تضييق على الحريات ومصادرة وسائل الإعلام.
المصدر:
عدن الغد