وصف الصحفي المعروف ورئيس تحرير صحيفة الجيش العميد علي منصور مقراط مواقف ودعم الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية للشعب اليمني في جنوب البلاد وشمالها بأنها «سخية وغير محدودة»، مؤكداً أنها جاءت في أصعب الظروف التي تمر بها البلاد.
وقال مقراط إن التاريخ المعاصر لم يشهد دولة شقيقة أو صديقة قدّمت لليمن ما يوازي – ولو بنسبة بسيطة – ما قدمته وتقدمه المملكة، دون منٍّ أو مصالح أو أطماع، وإنما انطلاقاً من أصالة الجوار وعمق الروابط الأخوية الراسخة بين الشعبين.
وأشار إلى أن آخر أوجه هذا الدعم تمثّل في المنحة المالية المقدّرة بمليار و300 مليون ريال سعودي، والمخصصة للمساهمة في معالجة أزمة صرف رواتب موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين، متوقعاً أن تُصرف خلال الأيام القليلة القادمة رواتب العسكريين في الجيش والأمن المتأخرة، بما يخفف من معاناتهم المعيشية.
وأعرب مقراط عن أسفه الشديد للحملات التي تتعرض لها المملكة من بعض الأصوات المتطرفة والغوغائية في بعض المظاهرات، والتي تحاول – بحسب وصفه – الإساءة للأشقاء، مؤكداً أن تلك التصرفات لا تعبّر عن أخلاق وقيم الشعب اليمني، ولا تخدم قضية شعب الجنوب العادلة، في وقت تستعد فيه القيادات والرموز الوطنية الجنوبية للجلوس إلى طاولة الحوار الجنوبي–الجنوبي.
وأوضح أن من يرفعون شعارات الشتم والإساءة يفتقدون إلى لغة السياسة والحكمة، ولا يحملون سوى مشاريع الهدم والتأزيم، مدفوعين بمصالح ضيقة، مؤكداً أن تلك الأبواق – على حد تعبيره – لن تؤثر في موقف الأشقاء، ولن تلتفت إليها المملكة، التي ستظل ثابتة في تحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه اليمن أرضاً وإنساناً.
وفي ختام تصريحه، قدّم العميد مقراط اعتذاره الصريح للأشقاء في المملكة عما وصفها بالأصوات المتخلفة التي خلفت مآسي وجراحاً خلال سنوات مضت، معبّراً عن ثقته بأن العلاقات اليمنية–السعودية أعمق وأرسخ من أن تنال منها حملات عابرة أو شعارات منفلتة.
المصدر:
عدن الغد