آخر الأخبار

أخبار وتقارير - وزير الإدارة المحلية يعلن خطة استراتيجية لتمكين السلطات المحلية والإنتقال نحو الحكم المحلي التنموي

شارك

أعلن المهندس بدر باسلمة، وزير الإدارة المحلية، عن إطلاق خطة تنموية شاملة تهدف إلى منح السلطات المحلية في المحافظات المحررة كامل الصلاحيات والموارد اللازمة لإدارة شؤونها المالية، والإدارية، والتنموية، والأمنية، انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية لمجلس القيادة الرئاسي وبرنامج التعافي الشامل للحكومة اليمنية.

وأوضح الوزير - في أول حوار صحفي بعد توليه الوزارة- أن عجز الهياكل المركزية التقليدية عن مواكبة احتياجات المواطنين أدى إلى اتساع فجوة الثقة، مما يهدد السلم المجتمعي. وأكد أن السلطة المحلية تمثل "خط الدفاع الأول"، وأن تطبيق اللامركزية يُعد صمام أمان سياسي يحوّل المجتمع المحلي من ناقم على الدولة إلى شريك أساسي في تحمل المسؤولية، وهو ما يمثل تقويةً لظهر الدولة المركزية وليس إضعافاً لها.

وأوضح الوزير باسلمة ، في الحوار الخاص مع «مراقبون برس»، أن أولويات الوزارة ستُنفذ وفق منهجية تدريجية متكاملة؛ تبدأ أولاً بمرحلة التقييم التي تركز على تشخيص واقع السلطات المحلية لتحديد نقاط القوة والضعف، ووضع برامج عملية لتجاوز القصور وتطبيق مبادئ الحكم الرشيد. وعقب ذلك، تأتي مرحلة التمكين لتشرع المحافظات التي تتجاوز هذا التقييم في الانخراط ب "برنامج تعزيز اللامركزية"، بحيث تُمنح الصلاحيات والموارد اللازمة لتحقيق التنمية التابعة لها بشكل تدريجي، في حين ستلتحق المحافظات الأخرى بالبرنامج فور نجاحها في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة. وتُتوج هذه المنهجية بمرحلة التشريع الموحد، حيث سيتم الاستناد إلى مخرجات تقييم النماذج الأولى لاقتراح مصفوفة تشريعات شاملة تؤسس لنظام الحكم المحلي التنموي وتُطبق على مستوى كافة المحافظات.


مشروع "أكاديمية الحكم المحلي"


ولضمان نجاح الخطة التنموية للوزارة، أكدة وزير الادارة المحلية على أهمية رفع كفاءة القيادات المحلية وتأهيل الكوادر الإدارية لاستيعاب مهارات وقدرات الإدارة الحديثة.

ولتلبية هذه الحاجة المستمرة، كشف باسلمة عن الإعداد لتأسيس مشروع "أكاديمية الحكم المحلي"، والتي ستُلزم جميع قيادات السلطات المحلية بالانخراط في دوراتها التدريبية.والحصول على شهادات تشترط لأي ترشيح أو ترقية في السلم الوظيفي لقيادات السلطات المحلية.


"الحكم المحلي التنموي"


وشدد الوزير باسلمة، الحاصل على درجة الماجستير في الصناعات البترولية من جامعة «دسلدورف» الألمانية، على أن هذا التوجه يمثل تحولاً جذرياً في فلسفة الحكم؛ لينقل المحافظات من مربع "التبعية وانتظار المخصصات المركزية" إلى مفهوم "الحكم المحلي التنموي". منوها إلى أن المفهوم الجديد يعتمد على خلق الموارد، وتحفيز التنافس التنموي بين المحافظات لاستثمار الفرص الطبيعية والمعدنية (بدلًا من الاعتماد الحصري على النفط والغاز)، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني.

وتعهد باسلمة بتوظيف خبراته السابقة كوزير للنقل (2014-2016) ومستشار لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، بالإضافة إلى علاقاته الجيدة بالرئيس رشاد العليمي و دولة رئيس الحكومة د.شائع الزنداني، لحشد الدعم الدولي لمشروع الحكم المحلي التنموي.


لقاءات حوارية مرتقبة بين المحافظات والمؤسسات الحكومية المركزية.


وكشف باسلمة، عن خطوة عملية ستبدأ بعد إجازة العيد، تتمثل في عقد لقاءات حوارية بين المحافظات والمؤسسات الحكومية المركزية، بهدف تصحيح الاختلالات القائمة منذ اكثر من عقد، وتنظيم علاقة تكاملية تخدم مصلحة المواطن، متجاوزاً بذلك تحديات تداخل القوانين وغياب السلطة التشريعية.


ورغم التحديات المؤسسية الكبيرة التي تواجه الوزارة – والمتمثلة في غياب مقر ملائم حيث تعمل حالياً بمبنى قديم وصغير بخور مكسر، ومحدودية عدد كادرها الذي لا يتجاوز 25 موظفاً – إلا أن الوزير باسلمة شدد على إصراره وعزمه على إنجاح الخطة والتوسع في استقطاب الكوادر المؤهلة.

وفي ختام حديثه، أكد أن الدعم الحكومي للمحافظات سيكون مهنياً وبعيداً عن التجاذبات السياسية أو الخلافات حول المشاريع السياسية وشكل الدولة المقبلة. مجددا في الوقت ذاته احتفاظه بموقفه الثابت والداعم لعدالة القضية الجنوبية كموقف يتبناه منذ مشاركته في مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا