قال الصحفي والكاتب نشوان العثماني إن فك الارتباط في الجنوب لا يمكن أن يتم بقرار أحادي، موضحًا أن قواعد القانون الدولي العام تعتبر أي انفصال من طرف واحد عن دولة معترف بها مساسًا بالسيادة الإقليمية، حتى مع خصوصية تجربة الوحدة عام 1990، التي ألغت الشخصية القانونية السابقة للدولة الجنوبية ودمجتها في كيان واحد.
وأشار إلى أن مبدأ وحدة أراضي الدول يمثل ركيزة أساسية في ميثاق الأمم المتحدة، وأن تجاوزه لا يتم إلا عبر تسوية تفاوضية تنتج ترتيبًا قانونيًا جديدًا يحظى بقبول الأطراف المعنية أو بشرعية دولية صريحة، محذرًا من أن إعلان الانفصال دون موافقة السلطة السيادية المعترف بها دوليًا قد يضع أي كيان جديد خارج منظومة الاعتراف الدولي، مهما امتلك من سيطرة ميدانية.
وأوضح العثماني أن الحالة اليمنية ترتبط بوجود مركز قانوني للدولة تمثله مؤسسات الشرعية، وفي مقدمتها مجلس القيادة الرئاسي، مع بقاء صنعاء العاصمة السيادية للدولة رغم سيطرة جماعة انقلابية عليها، مؤكدًا أن استعادة مؤسسات الدولة لكامل نطاقها السيادي تمثل مدخلًا لنقاش قانوني جاد حول إعادة تشكيل الدولة أو إعادة تأسيسها عبر تسوية سياسية.
وشدد على أن الأولوية في المرحلة الراهنة ينبغي أن تتركز على الحوار الجنوبي–الجنوبي بوصفه عملية تأسيس لبناء رؤية مشتركة وبرنامج موحد وسقف تفاوضي واضح، معتبرًا أن توحيد الإرادة السياسية الجنوبية يمثل العامل الحاسم لتعزيز الموقف التفاوضي والوصول إلى مسار قانوني ينتهي باستفتاء أو صيغة انتقالية متفق عليها ضمن حل يمني شامل.
المصدر:
عدن الغد