كشف المدير العام لمكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بساحل حضرموت الأستاذ سعيد حسين باعمر العمودي، عن حزمة من الإجراءات والخطط الجديدة التي تهدف إلى تطوير الأداء في مختلف القطاعات الخدمية والحقوقية، وذلك في أول تصريح له بعد تعيينه في منصبه الجديد.
وشدد العمودي، على أن مكتب الشؤون الاجتماعية شرع بالفعل في عملية غربلة واسعة لمنظمات المجتمع المدني، أسفرت عن قائمة شطب نحو 250 منظمة وجمعية غير فاعلة، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد تكثيف الرقابة على قطاع العمل وحماية حقوق المرأة.
وفي ردّه على استفسار حول الخطط الرامية لتطوير القطاعات التي تعاني من ضعف في الأداء، أوضح العمودي، أن المكتب يمتلك كوادر مؤهلة وإدارات متخصصة، وسيتم العمل وفق خطط واستراتيجيات واضحة تشمل نزولاً ميدانيًا لتقييم هذه القطاعات وحصر المعوقات التي تعيق عملها.. وأكد أن ملف حماية حقوق العمال يحظى بأولوية خاصة، لا سيما في المصانع وقطاع الأعمال الخاص.
وقال العمودي: "مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في ساحل حضرموت هو من ابرز المكاتب على مستوى المناطق المحررة، ودورنا كبير في حل النزاعات العمالية.. ولدينا إدارة علاقات العمل تستقبل أعدادًا كبيرة من أرباب العمل والعمال لحل مشاكلهم، لكننا نطمح إلى المزيد عبر تكثيف التوعية والدورات التفتيشية لتعريف الطرفين بحقوقهما وواجباتهما وفقًا لقانون العمل رقم (5) لعام 1995".
وفي ملف المرأة، شدد المدير العام على أنها تمثل أولوية قصوى ضمن أجندة عمل المكتب، مؤكدًا أن تمكين المرأة وحمايتها ليس مجرد شعار. وأشار إلى أن الكادر النسائي يشكل النسبة الأكبر من موظفي المكتب، مما يعكس اهتمام القيادة بدور المرأة.
وأضاف: "لدينا إدارة متخصصة تعنى بقضايا العنف الأسري والمشاكل الأسرية، بالإضافة إلى الاهتمام بحقوق المرأة العاملة، كما سنعمل خلال المرحلة القادمة على ضمان حصول المرأة على كامل حقوقها التي يكفلها القانون، وتعزيز مكانتها في المجتمع الحضرمي".
فيما يخص عمل منظمات المجتمع المدني، التي وصفها العمودي بأنها "شريك أساسي" في التنمية والعمل الإنساني، كشف المدير العام عن عملية تدقيق وتقييم واسعة شملت آلاف المنظمات، وأسفرت هذه العملية عن شطب حوالي 250 منظمة وجمعية أثبتت التقارير عدم قيامها بأي دور فعلي على الأرض، واقتصار وجودها على الجانب الشكلي فقط.
وأكد العمودي، أن إجراءات الشطب تمت وفق القانون، وبعد استيفاء كافة الإجراءات الرسمية التي تتضمن الإعلان في الصحيفة الرسمية ثلاث مرات، تمهيدًا لإنهاء التصاريح غير الفاعلة، وقال: "قمنا بغربلة حقيقية للمؤسسات والجمعيات التي لا دور لها، والتي كانت موجودة بشكل صوري فقط ولا يمكن أن نسمح باستمرار كيانات وهمية لا تقدم خدمة للمجتمع".
وأشاد العمودي، بالعلاقة "القوية جدًا" مع السلطة المحلية ممثلة بمحافظ حضرموت عضو مجلس القيادة الرئاسي الأستاذ سالم الخنبشي، معتبرًا أن الدعم الذي حظي به المكتب كان سببًا رئيسيًا في تسلم مهامه الجديدة، معربًا عن ثقته في استمرار هذا الدعم والسند خلال الفترة المقبلة.
كما ثمّن العلاقة الوطيدة مع المنظمات المجتمعية المدنية والمنظمات الدولية، مؤكداً أن باب المكتب مفتوح للجميع. وأضاف: "شراكتنا مع المنظمات كبيرة، ونعمل على أن تكون هذه الشراكة أكثر مؤسسية وتنظيمية خلال المرحلة القادمة، بما يخدم المجتمع ويحقق تطلعات المواطنين".
واختتم العمودي، تصريحه بالتأكيد على أن المكتب يعمل بروح الفريق الواحد لتكملة النواقص وتصحيح المسار في جميع القطاعات، معاهدًا المجتمع بأن يكون عند حسن الظن به وبفريقه في خدمة الناس وتلبية احتياجاتهم، كما قدم العمودي خالص التهاني والتبريكات عن نفسه ونيابة عن كادر وموظفي فرع مكتب الشئون الاجتماعية والعمل ساحل حضرموت لمعالي وزير الشئون الاجتماعية والعمل الأستاذ مختار عمر اليافعي ونيله ثقة القيادة السياسية لما يمتلكه من مؤهلات قيادية تساهم في بناء الوطن خلال هذه المرحلة العصيبة والصعبة.
المصدر:
عدن الغد