اعتبر الكاتب السياسي الأردني حاتم رشيد أن الحديث عن تحالف طبيعي بين السعودية واليمن قد يبدو صعبًا في اللحظة الراهنة، إلا أنه يمثل – من وجهة نظره – "ضرورة وجودية" تفرضها معادلات الإقليم وتحولاته المتسارعة.
وأوضح رشيد أن قراءة المشهد الإقليمي تكشف عن صعود قوى إقليمية مؤثرة، في إشارة إلى إيران وتركيا وإثيوبيا وإسرائيل، إلى جانب ما وصفه بتنامي التحالفات بين بعض الأطراف العربية وتل أبيب، ما يفرض – بحسب تعبيره – إعادة النظر في شكل العلاقات بين الرياض وصنعاء.
وأشار إلى أن التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة، إضافة إلى الروابط الإنسانية والقبلية وتشابك المصير، تدفع جميعها نحو خيار التحالف، محذرًا من أن غيابه قد يفتح الباب أمام "مخاطر كبرى" في ظل بيئة دولية تتسم بتصاعد النزاعات وتراجع منطق القانون أمام منطق القوة.
وأضاف أن الظرف السياسي الحالي قد لا يسمح بتحقيق هذا الطموح، غير أن المستقبل – برأيه – يجعل من التقارب بين العاصمتين مسألة قرار سياسي أكثر من كونه واقعًا مستحيلًا، معتبرًا أن الرهان على قدرات دولة واحدة في عالم يتجه نحو مزيد من العسكرة لم يعد خيارًا عمليًا.
وختم رشيد بالتأكيد على أن تحديات الحاضر والمستقبل تتطلب أدوات جديدة ورؤى مختلفة، تتجاوز حسابات الماضي وتستجيب لتحولات المشهد الإقليمي والدولي.
المصدر:
عدن الغد