قال مستشار وزير الداخلية عبدالرحيم العولقي إن ما تشهده محافظة شبوة يعد نتيجة طبيعية لحالة التهاون وعدم التعاطي بمسؤولية مع الأوضاع في المحافظات المحررة، محذراً من أن استمرار هذا النهج يهدد الاستقرار ويزيد من حدة التوترات.
وأوضح العولقي أن غياب المعالجات الحازمة وترك التحديات دون حلول أسهما في خلق حالة من الاحتقان انعكست على المشهد العام، مؤكداً أن إدارة الملفات الأمنية والخدمية تتطلب وضوحاً في القرار وقدرة على التدخل المبكر قبل تفاقم الأزمات.
وأكد دعمه لحق المواطنين في التظاهر السلمي والتعبير عن آرائهم، داعياً أبناء شبوة إلى عدم الانجرار خلف دعوات الفتنة أو الاقتتال الداخلي، والاحتكام إلى القانون باعتباره الضامن الأساسي لحماية المجتمع.
وشدد على أن التظاهر السلمي حق مشروع، لكنه حذر من تحويله إلى أعمال مسلحة أو استهداف القوات العسكرية، لما لذلك من آثار خطيرة على النسيج الاجتماعي في شبوة وبقية المحافظات.
وأضاف أن مطالب أبناء المحافظات الجنوبية وطنية وحقوقية مشروعة، غير أن تحقيقها يتطلب السير عبر المسارات القانونية والشرعية والحصول على اعتراف دولي، مؤكداً أن أي مشروع سياسي لا يمكن أن ينجح دون هذا الاعتراف.
وأشار العولقي إلى أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى قرار سياسي واضح وقيادة قادرة على احتواء مختلف القوى، داعياً إلى لقاء جامع يضم كافة الأطياف لترك القرار للشعب.
كما دعا المملكة العربية السعودية إلى التعامل مع الملف الجنوبي بحنكة سياسية أكبر والانفتاح على جميع القوى الفاعلة، بما يخدم الاستقرار ويعزز الأمن القومي المشترك، مؤكداً أن الهدف الرئيسي يتمثل في إنهاء مشروع جماعة الحوثي، سواء عبر المسار العسكري أو السياسي، من خلال قيادة قادرة على إدارة هذه المرحلة الحساسة.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد