في موقفٍ لافت تزامنًا مع الذكرى الخامسة عشرة لثورة 11 فبراير، نشرت الناشطة الإعلامية مرام الأشول رسالة مطوّلة عبّرت فيها عن مراجعة ذاتية صريحة لموقفها من الأحداث التي شهدها اليمن عام 2011، مقدّمة اعتذارًا للرئيس الراحل علي عبدالله صالح.
وقالت الأشول إنها تقف اليوم “مع نفسها قبل أن تقف أمام الناس”، مؤكدة أن اعتذارها يأتي من منطلق الصدق والمراجعة بعيدًا عن المكابرة، مضيفة أنها لم تدرك حينها “حجم العاصفة التي كانت تتربص بالبيت من كل الجهات”.
وأشارت إلى أنها خرجت في فبراير وهي تظن أنها تسهم في صناعة “فجر جديد”، لكنها ترى اليوم أن المسار قاد البلاد إلى واقع مؤلم، تصفه بـ”التيه الطويل”، لافتة إلى أن الحماسة غلبت الحكمة، وأن الشعارات التي رُفعت آنذاك لم تكن كافية لبناء دولة دون مؤسسات راسخة تحمي مسار التغيير.
وأكدت الأشول أن رسالتها ليست بدافع الضعف، بل تعبير عن مراجعة صادقة للنفس، معتبرة أن الاعتراف بالخطأ فضيلة، وأن قراءة الماضي بوعي ضرورة لتفادي تكرار الأخطاء، في ظل ما تعيشه البلاد من انقسامات وأزمات مستمرة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن “التاريخ لا يرحم الغافلين”، وأن الندم لا يغيّر الماضي، لكنه يمنح الإنسان فرصة للنظر إلى الحقيقة بعيدًا عن زينة الشعارات.
المصدر:
عدن الغد