آخر الأخبار

اليمن ضمن الدول الأكثر فسادًا عالميًا في تقرير الشفافية الدولية لعام 2025

شارك

مصدر الصورة

أصدرت منظمة الشفافية الدولية تقريرها السنوي لمؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2025، كاشفةً عن استمرار التراجع في مستويات النزاهة حول العالم، مع إدراج اليمن ضمن قائمة الدول الأكثر فسادًا عالميًا، إلى جانب عدد من الدول التي تعاني من النزاعات وضعف مؤسسات الدولة.

وبحسب التقرير، الذي يقيس مستويات الفساد في القطاع العام عبر مقياس يتراوح بين صفر (شديد الفساد) و100 (شديد النزاهة)، فإن المتوسط العالمي بلغ 42 نقطة فقط، وهو أدنى مستوى يُسجَّل منذ أكثر من عقد، في مؤشر مقلق على تنامي الظاهرة عالميًا.

وجاءت اليمن ضمن الدول التي سجلت درجات متدنية للغاية، إلى جانب كل من الصومال، ليبيا، السودان، سوريا، إريتريا، فنزويلا، وكوريا الشمالية، وهي دول تعاني من أزمات سياسية وأمنية حادة انعكست سلبًا على منظومات الرقابة والشفافية.

وعلى الصعيد العربي، أظهر التقرير أن ست دول فقط تجاوزت حاجز الـ50 نقطة، وهي الإمارات، قطر، السعودية، سلطنة عمان، البحرين، والأردن، فيما حصلت بقية الدول العربية – ومن بينها اليمن – على أقل من 50 نقطة، ما يعكس تحديات كبيرة في مجال مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة.

تراجع عالمي في جهود مكافحة الفساد التقرير أشار إلى أن أكثر من ثلثي دول العالم (122 دولة من أصل 180) سجلت أقل من 50 نقطة، ما يعني أن غالبية الدول لا تزال تفشل في السيطرة على الفساد. وتصدرت الدنمارك المؤشر للعام الثامن على التوالي بـ89 نقطة، تلتها فنلندا وسنغافورة.

كما رصد التقرير تراجعًا ملحوظًا في أداء عدد من الديمقراطيات الغربية، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، محذرًا من أن ضعف القيادة السياسية وتقييد الحريات العامة يسهمان في تقويض جهود مكافحة الفساد عالميًا. تضييق الحريات وتآكل المساءلة

وأكدت منظمة الشفافية الدولية أن تقلص الحيز المدني في العديد من الدول، وفرض قيود على الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، يمثلان عاملًا رئيسيًا في تفشي الفساد واستمراره، مشيرةً إلى أن غياب الإرادة السياسية الجادة يحدّ من فاعلية الإصلاحات ويضعف منظومات المساءلة.

دعوة لإصلاحات جذرية

ودعت المنظمة إلى تجديد الالتزام السياسي بمكافحة الفساد، عبر تطبيق القوانين بصرامة، وتعزيز استقلال القضاء، وضمان حماية الصحفيين والمبلغين عن المخالفات، إضافة إلى سد الثغرات التي تسمح بتهريب الأموال المنهوبة عبر الحدود. ويعد مؤشر مدركات الفساد، الذي أُطلق عام 1995، أحد أبرز المراجع الدولية لقياس نزاهة القطاع العام، ويستند إلى بيانات من 13 مصدرًا دوليًا موثوقًا، مع قابلية مقارنة النتائج سنويًا منذ عام 2012.

ويأتي إدراج اليمن ضمن الدول الأدنى تصنيفًا في ظل استمرار تداعيات الحرب والانقسام المؤسسي، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه جهود بناء دولة المؤسسات وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.

مأرب برس المصدر: مأرب برس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا