أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن المعركة الوطنية في جوهرها معركة أمن وسيادة دولة مشددًا على أن هزيمة مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، واستعادة مؤسسات الدولة، تتطلب عملًا حكوميًا منظمًا، وقرارًا أمنيًا وعسكريًا موحدًا.
وقال الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي خلال ترؤسه اليوم الاثنين الجلسة الأولى للحكومة الجديدة عقب أدائها اليمين الدستورية، إن صناعة النموذج واستعادة ثقة المواطنين ليست مسارًا منفصلًا عن المعركة، بل جزء أصيل منها، مؤكدًا أن ترسيخ الأمن وسيادة القانون يمثلان المدخل الحقيقي لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن إحداث الفارق يتطلب تركيزًا جادًا على محور الأمن، وسيادة القانون، وبناء مؤسسات إنفاذ قادرة وعادلة، مشيرًا إلى أنه لا دولة بلا أمن، ولا أمن دون مؤسسات منضبطة تعمل وفق القانون.
واعتبر الرئيس أن ما يُروج له من سرديات عن فراغ أمني لا يعكس الواقع، بل يستهدف إرباك الثقة وضرب الجهود المبذولة لتوحيد القرار الأمني والعسكري، مؤكدًا أن توحيد الصف وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية يمثلان أولوية قصوى في هذه المرحلة.
وأكد فخامته مسؤولية وزارة الداخلية في تعزيز حضورها وانتشارها الأمني بصورة مهنية ومدروسة، تركز على مناطق الضعف ومصادر تصدير العنف، والانتقال من منطق رد الفعل إلى العمل الاستباقي، عبر تنسيق فاعل مع الشرطة العسكرية وأجهزة أمن الدولة، لضبط السلاح المنفلت، وتجفيف بؤر الجريمة، وحماية المواطنين دون تمييز.
وقال الرئيس العليمي إن الأمن المنشود ليس استعراض قوة، بل سيادة قانون، وانضباط مؤسسي، ورسالة طمأنينة يومية يشعر بها المواطن في حياته، بما يعزز حضور الدولة وهيبتها.
كما شدد على ضرورة عدم تسييس الخدمات تحت أي ظرف، باستثناء ما يتعلق مباشرة بمنع استفادة مليشيات الحوثي منها، وفق قرارات العقوبات الدولية، مؤكدًا أن حماية الحريات العامة، والمنظمات الدولية، وموظفي العمل الإنساني مكفولة بموجب الدستور والقانون الدولي.
ووجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الحكومة بإنصاف تضحيات القوات المسلحة والأمن، والتسريع بإنشاء هيئة رعاية الجرحى، معتبرًا ذلك مسؤولية جماعية لمجلس القيادة والحكومة، ومؤكدًا أن تضحيات الأبطال هي التي أبقت الدولة متماسكة وحاضرة في مختلف المحافل.
وأكد الرئيس أن الحكومة ليست ساحة اصطفاف سياسي، بل أداة دولة مهمتها الأساسية خدمة المواطن، والدفاع عن مصالحه العليا، محذرًا من أن أي انقسام داخل الحكومة ينعكس مباشرة على حياة الناس، ويقوض المكاسب المحققة على صعيد الأمن والاستقرار.
وفي ختام كلمته، شدد الرئيس العليمي على ضرورة عودة الحكومة إلى الداخل، والانتظام في اجتماعاتها، لتكون غرفة فاعلة لإنتاج الحلول القابلة للتنفيذ، وبما يعزز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات المحررة.
المصدر:
مأرب برس