آخر الأخبار

بين عقدة النقص وصراع الأجنحة… ماجستير أحمد حامد يفضح تسييس التعليم العالي.. شهادات قيادات الحوثي تقوّض مصداقية التعليم

شارك

مصدر الصورة

أثار لجوء قيادات بارزة في جماعة الحوثي إلى الحصول على مؤهلات أكاديمية عليا، بينها درجات ماجستير ودكتوراه من جامعات يمنية خاضعة لسيطرة الجماعة، موجة واسعة من السخرية والجدل في الأوساط الشعبية والأكاديمية، في ظل اتهامات متكررة بشراء تلك الشهادات أو إعداد أبحاثها عبر وسطاء، في وقت يعاني فيه قطاع التعليم العالي من تدهور حاد وتسييس ممنهج, كان أخرهم مدير مكتب رئاسة مهدي المشاط " المدعو أحمد حامد.

وتقول مصادر أكاديمية وإعلامية يمنية إن قيادات في الجماعة الحوثي الارهابية لجأت خلال السنوات الأخيرة إلى تحصيل شهادات عليا في إطار صراع داخلي بين أجنحة الحوثيين على النفوذ والمناصب والموارد، في ظل ما وصفته تلك المصادر بـ«عقدة نقص» دفعت بعض القيادات إلى البحث عن ألقاب علمية تعزز حضورها السياسي والاجتماعي.

وبحسب المصادر رافق هذا التوجه ممارسات ابتزاز ومساومة داخل مؤسسات التعليم العالي، إلى جانب تدخلات سياسية وأمنية في مسار الدراسات العليا، بينما يواجه طلاب وباحثون مستقلون قيودًا وتمييزًا على أساس الولاء الطائفي والسياسي.

وكانت وكالة سبأ الخاضعة لسيطرة الحوثيين قد أعلنت اليوم أن المدعو أحمد محمد يحيى حامد « مدير مكتب الرئاسة لدى الحوثين » نال درجة الماجستير بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف من قسم العلوم السياسية بكلية التجارة والاقتصاد في جامعة صنعاء، عن رسالة بعنوان «السياسة الخارجية الأمريكية وتأثيرها على الأمن القومي لليمن».

وأضافت الوكالة أن لجنة المناقشة أوصت بطباعة الرسالة وتبادلها بين الجامعات، مشيرة إلى أن الدراسة تناولت تأثير السياسة الخارجية الأمريكية على الأمن القومي اليمني بأبعاده العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال الفترة من 2001 إلى 2025، وحضر المناقشة عدد من رؤساء الجامعات وأكاديميين وطلاب وأقارب الباحث.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة إعلانات مشابهة عن حصول قيادات حوثية على مؤهلات عليا، من بينها مهدي المشاط " رئيس الحوثين" الذي أُعلن سابقًا عن نيله درجة الماجستير من جامعة صنعاء، وسط تقارير محلية تحدثت عن ظروف استثنائية رافقت مناقشة الرسالة وإصدار الشهادة.

كما أُعلن عن حصول محمد علي أحمد المولد"وزير الرياضة السابق في حكومة الحوثيين" على درجة الدكتوراه من الجامعة ذاتها، بعد أيام من الإعلان عن شهادة المشاط، وفق منصات إعلامية موالية للجماعة.

وتشمل القائمة أيضًا عبدالمحسن الطاووس "الأمين العام لما يُعرف بالمجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية" حيث أفادت تقارير بحصوله على منحه درجة دكتوراه.

ويرى أكاديميون يمنيون أن هذه الظاهرة تعكس استخدام مؤسسات التعليم كأداة لتعزيز شبكات الولاء السياسي، محذرين من أن تسييس الدراسات العليا وشرعنة شهادات مثيرة للجدل يقوض ما تبقى من مصداقية التعليم الجامعي في البلاد، ويعمّق الفجوة بين الخطاب الأكاديمي والواقع المعرفي.

مأرب برس المصدر: مأرب برس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا