قال عادل الأحمدي، رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام، إن التشكيلة الحكومية الجديدة لم تكتمل بعد، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد صدور حزمة قرارات هامة تشمل تعيين محافظين جدد، وسفراء في عدد من الدول المحورية، إضافة إلى تعيين رؤساء مؤسسات ودوائر حكومية رئيسية.
وأوضح الأحمدي أن الحكومة تُعد كيانًا متكاملًا تعمل كـ«ماكينة واحدة»، تتوقف جودة أدائها على مستوى التجانس والتعاون بين مكوناتها، وعلى تناغم القرار بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، مؤكدًا أن هذا الانسجام هو العامل الحاسم في نجاح أي تشكيل حكومي.
وأشار إلى أن غالبية التحليلات التي رافقت إعلان الحكومة، سواء المتفائلة أو المتشائمة، لم تركز هذه المرة على نسب التقاسم الحزبي بقدر تركيزها على التوازن الجغرافي، وهو أمر يحدث – بحسب تعبيره – للمرة الأولى بهذا الزخم في تاريخ التشكيلات الحكومية، معتبرًا ذلك إنجازًا يُحسب لرئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي ورئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، في ظل المواءمة الصعبة بين المحاصصة والكفاءة، مع التأكيد على ضرورة عدم تحويل هذا التوازن إلى اصطفافات جهوية ينبغي تجاوزها.
ولفت الأحمدي إلى وجود نسبة “تشبيب” جيدة داخل التشكيلة الجديدة، واصفًا ذلك بمؤشر تفاؤل مهم، مشيرًا في المقابل إلى أن بعض مظاهر التشاؤم تعود إلى عدم معرفة الرأي العام بعدد من الوزراء الجدد، مؤكدًا أن الحكومة بأكملها باتت اليوم على المحك، وأنه من المبكر وغير المنطقي الحكم عليها سلبًا أو إيجابًا بمجرد إعلان التشكيل، داعيًا إلى سرعة استكمال بقية القرارات لتشغيل الماكينة الحكومية الجديدة بصورة متكاملة.
وأعرب رئيس مركز نشوان الحميري عن أمله في أن يدرك الوزراء الجدد جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مؤكدًا أن عوامل النجاح المتاحة لهم أفضل مما توفر لسابقيهم، مشددًا على أن من أولويات المرحلة القادمة تكوين وعاء آمن وموثوق للدعم من الأشقاء والأصدقاء، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، إلى جانب ضبط الإيرادات المحلية ورفعها إلى أعلى المستويات، عبر تحقيق أقصى درجات الشفافية والنزاهة والعمل الجاد بعيدًا عن أي انحيازات شخصية أو حزبية أو جهوية، وبما يجعل اليمن حاضرًا في صدارة الاهتمام.
وختم الأحمدي حديثه بالقول: “إن حكومة الدكتور شائع الزنداني أمام فرصة حقيقية لدخول التاريخ من أوسع أبوابه، فإذا قدمت النموذج الأمثل من أجل الدولة والشعب، فإنها تكون قد اختصرت ثلاثة أرباع الطريق إلى صنعاء”، مؤكدًا أن افتقاد النموذج الناجح في المناطق المحررة خلال السنوات الماضية كان أحد الأسباب التي دفعت المواطنين لتحمل عسف المليشيا، مشددًا على أن عدن تمثل الامتحان التمهيدي الأول الذي يجب اجتيازه بامتياز.
وأضاف: “بالتوفيق، وسنكون عونًا لكم وعينًا عليكم… وقل اعملوا”.
المصدر:
عدن الغد