دعا عارف ناجي علي مستشار وزارة التربية والتعليم رئيس تكتل نشطاء عدن، إلى الابتعاد عن الخلافات السياسية والاستقطاب، والتوجه نحو شراكة حقيقية مع السلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، وبالدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، من أجل إنعاش العاصمة عدن وتحسين أوضاعها الخدمية والاقتصادية.
وأكد عارف ناجي علي أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب مصلحة المدينة والمواطن على أي اعتبارات سياسية، مشيرًا إلى أن القضايا الملحّة، وفي مقدمتها المياه، والكهرباء، والصحة، ورواتب الموظفين، والتعليم، والنظافة، تمثل أساس الاستقرار والسلم المجتمعي، ولا تحتمل مزيدًا من الخلافات أو المزايدات.
وأوضح أن اللقاء الأخير مع وزير الدولة محافظ محافظة عدن الأستاذ عبدالرحمن الشيخ عكس وجود رغبة جادة ومصداقية حقيقية لمعالجة ملفات المدينة، والانتقال من إدارة الأزمات إلى العمل المؤسسي، بما في ذلك إعادة تنظيم المدينة، ونقل المعسكرات من داخل الأحياء السكنية، وتهيئة بيئة مدنية آمنة وجاذبة للحياة والاستثمار.
وأشار إلى أن تحسين خدمات الكهرباء والمياه يمثل حجر الزاوية في استقرار حياة الناس، فيما يعد القطاع الصحي عنصرًا أساسيًا للأمن المجتمعي، مؤكدًا أن انتظام صرف رواتب الموظفين ينعكس بشكل مباشر على تحريك السوق المحلي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وفي ملف التعليم، شدد عارف ناجي علي على أن التعليم هو الأساس الحقيقي لأي نهضة، داعيًا إلى إعادة الاعتبار لمكانة المعلم، وخلق رغبة حقيقية لدى طلاب الثانوية العامة للالتحاق بـ كلية التربية، من خلال حوافز واضحة تشمل الدعم المالي، وضمان التوظيف، وتحسين أوضاع المعلمين، معتبرًا أن عزوف الطلاب عن كليات التربية يمثل خطرًا استراتيجيًا على مستقبل التعليم في عدن.
كما أكد على أهمية تحسين النظافة والمظهر العام للمدينة، باعتبارها عنوانًا للحياة المدنية وواجهة حضارية تعكس مستوى الإدارة والاستقرار، وتسهم في جذب الاستثمار واستعادة الصورة التاريخية لعدن كمدينة مدنية منفتحة.
وأشاد بالدور الداعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، خاصة في ملف الكهرباء، معتبرًا أن هذا الدعم يشكل رافعة مهمة للاستقرار، ويمكن البناء عليه لتوسيع الدعم ليشمل قطاعات التعليم والصحة والخدمات الأساسية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن عدن اليوم بحاجة إلى سياسة خدمة لا سياسة صراع، وإلى شراكة صادقة بين السلطات المحلية والمجتمع المدني، قائلًا:
“نعم، يمكننا أن نبتعد عن السياسة إذا اتفقنا أن عدن أولًا، وأن نعمل معًا لإعادتها مدينة مدنية، نظيفة، مستقرة، وجاذبة للحياة.”
المصدر:
عدن الغد