ونقلت المجلة عن مسؤولين ومحللين أن حالة "الشرخ" في العلاقات بين الرياض وأبوظبي قد تتطور من حروب بالوكالة في ملفات إقليمية مثل اليمن والسودان، إلى مواجهة دبلوماسية واقتصادية مباشرة.
وأشار التقرير إلى أن حدة التوتر قد تدفع الطرفين إلى اتخاذ إجراءات سيادية قاسية، تشمل فرض قيود على الأجواء الملاحية، وإغلاق الحدود البرية، في تكرار لسيناريوهات أزمات خليجية سابقة.
وفيما يخص ملف الطاقة، كشفت المجلة أن مسؤولين إماراتيين طرحوا خلف الكواليس تهديدات بـ الانسحاب من منظمة "أوبك+"، التي تهيمن عليها السعودية. وتأتي هذه التهديدات نتيجة شعور أبوظبي بأن قيود الإنتاج الحالية تعيق طموحاتها الاقتصادية وتطلعاتها لزيادة حصتها السوقية، وهو ما تعتبره الرياض تهديداً مباشراً لاستقرار سوق النفط العالمي ولقيادتها للمنظمة.
ويرجع التقرير هذا التدهور إلى عدة عوامل رئيسية منها الصراع المحموم على جذب الاستثمارات الأجنبية وتحويل المدن السعودية إلى مراكز إقليمية للشركات العالمية على حساب دبي، وكذا التباين الحاد في الرؤى تجاه أزمات المنطقة، وخاصة في اليمن، حيث يدعم كل طرف قوى محلية متعارضة الأهداف، بالإضافة الى السعي المتزايد لكل من الرياض وأبوظبي لتأكيد الريادة المنفردة في قيادة النظام الإقليمي الجديد.
وخلصت "فورين بوليسي" إلى أن المنطقة تقف عند مفترق طرق خطير، حيث أن استمرار هذا التنافس بدون "آلية فض نزاع" واضحة قد يؤدي إلى إعادة تشكيل الخارطة السياسية للخليج العربي بشكل جذري، مما يضعف الجبهة الموحدة التي طالما حافظت عليها دول مجلس التعاون.
المصدر:
البوابة الإخبارية اليمنية