تعالت الأصوات الرافضة لتعيين أي شخصية ''جنوبية'' انفصالية في الحكومة القادمة، دعمت التمرد الأخير الذي قاده عيدروس الزبيدي قبل هروبه الى الامارات، ووقفت ضد مؤسسات الدولة الشرعية.. مطالبة بتطبيق مبدأ الحساب والعقاب، لا مكافئتهم بالمناصب.
المحامية والناشطة الحقوقية اليمنية هدى الصراري اعتبرت إعادة تدوير القيادات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي (المنحل)، وإعادتهم إلى المشهد العام رغم ما يحمله بعضهم من سجل حافل بالجرائم والانتهاكات، أمر غير مقبول ومستفز بشكل مباشر للضحايا وذويهم، كما أنه يهدد بإعادة إنتاج الصراع ويفتح الباب أمام دورات جديدة من العنف وعدم الاستقرار.
وقالت في منشور رصده محرر مأرب برس على حسابها في منصة إكس، إن الحل الحقيقي لا يكون بإعادة الوجوه ذاتها، بل بعزل هذه القيادات ومحاسبتها، والاعتراف الصريح بالانتهاكات التي ارتُكبت، والكشف عن مصير ضحايا الإخفاء القسري، وتعويض الضحايا وذويهم تعويضًا عادلًا.
واضافت:'' هذا المسار وحده هو القادر على مداواة الجراح، وتهيئة الأرضية لعدالة انتقالية حقيقية، ولمجتمع خالٍ من الأحقاد والرغبة في الانتقام''.
وأكدت الصراري أنه لا يجوز إعادة أي شخص أو قائد أمني تلطخت يداه بالانتهاكات والجرائم، أو ثبتت مسؤوليته عن سجون سرية خارج إطار الدولة.
وتابعت:'' الأولوية يجب أن تكون دائمًا لتصديق الضحايا والوقوف إلى جانبهم، لا لإعادة تمكين المنتهكين أو تبييض سجلهم على حساب العدالة وكرامة الإنسان''.
وامس حذر عضو مجلس النواب اليمني علي العمراني، من قبول أي قوى انفصالية في الحكومة المقبلة، معتبراً أن ذلك يمثل الوضع الطبيعي في ظل الالتزام بالدستور ووحدة البلاد.
وقال العمراني إن إشراك قوى انفصالية في الحكومة والرئاسة خلال المرحلة السابقة تم دون سابقة مماثلة لأي حركة انفصالية في العالم، مشيرا أن ذلك جاء نتيجة ضغوطات من الإمارات.
المصدر:
مأرب برس