علق حزب الاصلاح في اليمن، على ما يجري من مشاورات لتشكيل حكومة جديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني الذي يريدها أن تكون حكومة كفاءات لا تخضع للمحاصصة السياسية.
وقال ناطق حزب الإصلاح، عدنان العديني، إن الكفاءة السياسية تعني التزامًا عمليًا من قبل المرشح لأي منصب بالدستور والقانون، واحترامًا واضحًا لسلطة الدولة المركزية، ورفضًا صريحًا لأي صيغ مسلحة أو ترتيبات موازية لمؤسسات القضاء والأمن، لافتًا إلى أن استعادة الدولة لا يمكن أن تتحقق في ظل ازدواج القرار وتعدد مرجعيات السلطة.
وأكد بأن البلاد تقف اليوم أمام تحدي تجاوز المرحلة السابقة، وإن الاختبار الحقيقي يبدأ من تشكيل الحكومة، وطريقة اختيار الحكومة ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة، إما نحو استكمال استعادة الدولة، أو نحو إطالة عمر الأزمة.
وتأجل الاعلان عن الحكومة اليمنية، بعد تقديم الحكومة السابقة برئاسة سالم بن بريك، استقالتها قبل أكثر من عشرة أيام للرئيس العليمي، الذي كلف الزنداني بتشكيل الحكومة الجديدة، بسبب خلافات حول اختيار الوزراء وشكل الحكومة.
وتوقعت مصادر مطلعة أن يتأخر تشكيل الحكومة حتى مطلع شهر رمضان المقبل.
وبالعودة لحديث العديني فقد قال أن عملية اختيار أعضاء الحكومة يجب أن تقوم على معيارين أساسيين لا يمكن تجاهلهما، هما التخصص المهني والكفاءة السياسية الوطنية، معتبرًا أن أي تجاوز لهذين المعيارين سيقود إلى إعادة إنتاج الأزمة بدل معالجتها.
وفيما يتعلق بالتخصص المهني، شدد العديني على أهمية اختيار المسؤولين وفق خبراتهم الفعلية وقدرتهم على إدارة الملفات المعقدة المرتبطة بالحقائب الوزارية، معتبرًا أن الإدارة العامة مسؤولية مؤسسية لا تحتمل التجريب أو المجاملة.
وأكد أن الجمع بين المهنية والالتزام بمرجعية الدولة من شأنه تعزيز أداء المؤسسات الحكومية، والحد من ظاهرة المراكز الموازية، وإغلاق المنافذ التي استُخدمت سابقًا للتأثير الخارجي في القرار الوطني ونهب الموارد.
وأوضح العديني، أن السنوات الماضية شهدت تمدد نفوذ خارجي في الجزر والسواحل ومفاصل القرار، رافقه تجنيد جماعات مسلحة ومسؤولين محليين، ما أسهم في إضعاف الدولة وتقسيم الجغرافيا ونهب الموارد، مشيرًا إلى أن تجاوز هذا الواقع يتطلب العمل بمعايير مختلفة عن تلك التي قادت البلاد إلى المأزق الحالي.
المصدر:
مأرب برس