قالت صحيفة EL PAĪS الأسبانية ان الامارات مارست اعتداءات على البيئة في جزيرة سقطرى اليمنية منها "سرقة وبيع المرجان، الذي يُعدّ عنصراً حيوياً لاستقرار البحار، وإدخال ما لا يقل عن 126 نوعاً غازياً، معظمها نباتات مستوردة للزراعة المحلية أو لأغراض الزينة".
وكشفت الصحيفة في تقرير لها يوم (السبت)، إنه تم إدخال حشرات أدت إلى تغيير النظام البيئي"، "منها سوسة النخيل الحمراء، وهي خنفساء غازية وصلت إلى الجزيرة عبر شتلات النخيل التي استوردتها مؤسسة خليفة الإماراتية".
واشارت الصحيفة إلى وجود "سوق مربح لبيع الأنواع المستوطنة في الأرخبيل". ناقلة عن اليونسكو أن فراشات المنطقة تُباع عبر الإنترنت بأكثر من 1200 دولار للفراشة الواحدة".
وتحدث التقرير عن الصيد الجائر للاسماك الذي ينقل جوا وبحرا الى الإمارات ، وشراء مساحات شاسعة من المحميات ، وقمع الأصوات التي تعارض الانتهاكات الإماراتية للبيئة الفريدة في الجزيرة .
ونقلت الصحيفة عن أحمد الرميلي، الناشط البيئي من سقطرى، إن أنشطة الإمارات "تهديد حقيقي للتنوع البيئي الفريد في سقطرى". ومن الأمثلة على ذلك الصيد الجائر، الذي يُباع، إلى مصنع مملوك للإمارات يقع في الجزيرة، ثم يُنقل جوًا أو بحرًا".
وحسب تقرير لليونسكو صدر عام 2022، أعدته الباحثة البلجيكية كاي فان دام، حذرت المنظمة من "العواقب الوخيمة" لهذا الصيد بشباك الجر على الحياة البحرية والشعاب المرجانية.
ونقلت وقتها عن ناشطين أن جهات إماراتية بدأت بشراء مساحات شاسعة من المحميات الطبيعية، بما في ذلك محمية دكسم وحديقة دليشة، بدعوى استخدامها في مشاريع غير ربحية من خلال مؤسسة خليفة.
وحسب عبد اللطيف عامر، وهو يمني متخصص في التنوع البيولوجي والسياحة البيئية، فإن تصرفات الإمارات تشكل انتهاكاً لاتفاقية التراث العالمي، التي تنص على أنه لا يجوز للدول الموقعة على الاتفاقية "اتخاذ أي تدابير متعمدة قد تضر بشكل مباشر أو غير مباشر بالتراث الثقافي والطبيعي". وقد صادقت الإمارات على الاتفاقية في عام 2001.
كما تُخالف عمليات الاستحواذ هذه القانون اليمني المتعلق بملكية الأجانب للأصول، ومرسوم الرئاسة بشأن مناطق حماية البيئة والتنمية.
يقول عامر: "إن شراء هذه المساحات الشاسعة يضر بالأنواع التي تعيش في هذه الأماكن، والتي تعاني من التنمية غير المنضبطة. 90% من مساحة سقطرى عبارة عن محميات وحدائق وطنية".
المصدر:
مأرب برس