أكد رئيس الدائرة الإعلامية للتجمع اليمني للإصلاح، الأستاذ علي الجرادي، أن توحيد القرار السياسي والعسكري تحت مظلة الدولة الوطنية يمثل صمام أمان لليمن وللمنطقة ككل، مشددًا على أن وجود قوى مسلحة خارج إطار الدولة يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.
وأوضح الجرادي، في مداخلة عبر الاتصال المرئي على قناة سهيل، أن أي فراغ أو تعدد في البنية العسكرية خارج المؤسسات الوطنية يفتح الباب أمام الفوضى، ويحوّل الدول إلى بيئات خصبة للصراعات، وتهريب السلاح والمخدرات، والاتجار بالبشر، وصعود الجماعات العنيفة، لافتًا إلى أن هذه الظواهر تمثل مصدر قلق إقليمي ودولي.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي لليمن، ووقوعه على أحد أهم الممرات الملاحية الدولية، يجعل من استقراره مسألة حيوية لدول الإقليم والعالم، مؤكدًا أن بقاء الميليشيات المسلحة خارج سلطة الدولة وقرارها السياسي والعسكري الموحد يشكل خطرًا على اليمن وجيرانه والمنظومة الأمنية الدولية.
وأكد الجرادي أن جهود المملكة العربية السعودية في توحيد القرار العسكري في اليمن تمثل هدفًا استراتيجيًا يخدم الشرعية اليمنية، ويعزز أمن المملكة، ويحفظ استقرار الإقليم وسلامة الملاحة الدولية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تحظى بتقدير محلي وإقليمي ودولي.
وتطرق إلى الدور الوقائي الذي تقوده المملكة، مذكرًا بقيادتها للتحالف العربي عام 2015 من خلال عملية “عاصفة الحزم”، التي أوقفت التمدد الإيراني والميليشيات الطائفية في اليمن، في مرحلة كانت فيها تلك الميليشيات في ذروة نفوذها، قبل أن تشهد تراجعًا وانحسارًا في مناطق عدة.
وأضاف أن الأسابيع الأخيرة شهدت تحركًا سعوديًا فاعلًا أسهم في إحباط مشروع تفتيت اليمن، محذرًا من المخاطر الكبيرة التي كان سيشكلها هذا المشروع على دول الجوار، لافتًا إلى أن المملكة تضطلع بدور مشابه في ملفات إقليمية أخرى، باعتبارها عامل استقرار وحائط صد أمام مشاريع التفكيك التي تستهدف الدول.
وأوضح الجرادي أن مشاريع التفتيت تصب في نهاية المطاف في مصلحة قوى معادية لاستقرار المنطقة، مؤكدًا أن المجموعات المسلحة الخارجة عن إطار الدولة غالبًا ما تتحول إلى أدوات فوضى وتهديد، وتعمل وفق أجندات خارجية دون مشروع وطني جامع.
وبيّن أن الميليشيات الحوثية تشعر بقلق متزايد إزاء هذه التحولات، وأن خطابها السياسي والإعلامي يعكس خشيتها من توحيد القرار السياسي والعسكري، لما يمثله ذلك من تغيير جوهري في ميزان القوى لصالح الشرعية اليمنية ومؤسسات الدولة.
وأكد أن الحوثيين استفادوا خلال السنوات الماضية من حالة الانقسام داخل معسكر الشرعية، مشددًا على أن توحيد القرار يعني اقتراب الحسم، سواء عبر المسار السياسي أو العسكري، وأن المؤشرات الحالية تؤكد أن الكفة تميل لصالح الشرعية اليمنية.
واختتم الجرادي بالتأكيد على أن التحول الذي تقوده المملكة العربية السعودية يشكل فرصة تاريخية لليمن للخروج من دائرة الصراع، وبناء دولة مستقرة تكون مصدر أمن واستقرار لشعبها وجوارها، وضامنًا لأمن الملاحة الدولية، معتبرًا ذلك إنجازًا مهمًا لليمن والمملكة والمنطقة بأسرها.
المصدر:
عدن الغد