كشف وزير حقوق الإنسان والشؤون القانونية السابق في الحكومة اليمنية، ورئيس الحراك الجنوبي الحر، الدكتور محمد عسكر، عن ملامح المرحلة القادمة في اليمن عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظات الجنوبية، مؤكداً أن البلاد مقبلة على مرحلة إعادة ضبط وترتيب للأولويات في إطار الشرعية اليمنية، ومعالجة الملفات المتراكمة منذ سنوات.
وقال عسكر، في حديثه لوكالة «سبوتنيك» اليوم الثلاثاء، إن عدداً من القضايا ظلت عالقة لفترات طويلة دون حلول جذرية، وفي مقدمتها ملفات الخدمات والأجهزة الأمنية، إضافة إلى ضرورة توحيد الجبهة السياسية ضمن إطار الشرعية اليمنية.
وأشار إلى أن مؤتمر الحوار الجنوبي، الذي دعا إليه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وبدعم وتبنٍ من المملكة العربية السعودية، يمكن أن يشكّل مشروع المرحلة المقبلة، ومنطلقاً للتسويات السياسية وإعادة ترتيب الملفات، بما يسهم في خلق أجواء من التوافق والسلام وبدء مرحلة جديدة يسودها الوئام والاستقرار.
وأكد عسكر أن نجاح أي تسويات قادمة يتطلب معالجات سياسية واقتصادية شاملة، تشمل ملفات المرتبات والخدمات باعتبارها ركائز أساسية لأي حل، إلى جانب توحيد الموقف السياسي، معرباً عن اعتقاده بأن المرحلة المقبلة لن تشهد مفاجآت كبيرة خارج هذا المسار.
وفي ما يتعلق بالتطورات الميدانية في الجنوب وعمليات الحشد، أوضح عسكر أن الرياض بعثت خلال الأيام الماضية رسائل واضحة حول وجود مسار جديد يلبي تطلعات الشعب الجنوبي، مشيراً إلى أن هذا المسار طُرح للتشاور مع الوفد الجنوبي، وبانتظار مشاركة بقية الأطراف الجنوبية، بهدف الخروج بقرارات موحدة من مؤتمر الحوار.
وأضاف أن الجهد السعودي، المدعوم إقليمياً ودولياً، يهدف إلى بلورة حلول حقيقية للقضية الجنوبية، مؤكداً أن هناك قناعة متزايدة بأن حل مشكلات اليمن يمر عبر البوابة الجنوبية.
واختتم عسكر حديثه بالتشديد على أن الحوار يظل الطريق الأسلم لإنهاء أزمات اليمن، مشيراً إلى أن نجاح أي تسوية مرهون بترسيخ مبدأ «لا غالب ولا مغلوب»، محذراً من أن الإقصاء والتخوين سيقودان إلى صراعات جديدة بدلاً من إنهاء الصراع القائم.
المصدر:
عدن الغد