قال المفكر السوداني تاج السر عثمان إن خلاصة التجارب التاريخية تؤكد أن كل دولة فتحت باب الحوار مع مشاريع الانفصال انتهت في نهاية المطاف إلى التقسيم، مشيرًا إلى أن تدويل النزعات الانفصالية غالبًا ما يمنحها اعترافًا دوليًا يعقبه انفصال فعلي.
وأوضح عثمان أن تجارب عديدة حول العالم تثبت هذا المسار، مستشهدًا بانفصال جنوب السودان وتيمور الشرقية وكوسوفو والجبل الأسود، إضافة إلى تفكك يوغسلافيا، معتبرًا أن الحوار والتفاوض كانا مدخلًا رئيسيًا لانتهاء وحدة تلك الدول.
وفي المقابل، أشار إلى أن الحركات الانفصالية التي وُوجهت بالحزم العسكري سقطت وانتهت مشاريعها، مستدلًا بتجارب الشيشان وتتارستان في روسيا، ونمور التاميل في سريلانكا، وبيافرا في نيجيريا، إضافة إلى حسم تمرد تيغراي في إثيوبيا، وتطهير مدينة مراوي في الفلبين، وكذلك الحرب الأهلية الأمريكية التي انتهت بالحفاظ على وحدة الولايات المتحدة.
وأكد عثمان أن التعامل مع دعاة تمزيق الأوطان، بحسب تعبيره، لا يحتمل الحوار أو المجاملات، مشددًا على أن أي نقاش حول مطالب حقوقية يجب أن يكون تحت سقف الدولة وسيادتها، لا فوقها.
واختتم المفكر السوداني تصريحه بالتأكيد على أن المساومة على السيادة تعني في النهاية خسارة الوطن.
المصدر:
عدن الغد