استعادت منظمات المجتمع المدني في عدن نشاطها الحقوقي والإنساني عقب سقوط المجلس الانتقالي، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ سنوات، حيث باشرت هذه المنظمات أعمالها وفعالياتها لأول مرة دونما تقييد أو تعطيل أو تدخل مباشر، بعد عقد كامل من التضييق والملاحقة.
وقالت مصادر حقوقية لصحيفة عدن الغد إن المرحلة الماضية شهدت قيودًا واسعة على عمل منظمات المجتمع المدني، شملت استدعاءات أمنية، ومنع أنشطة وورش عمل، وإغلاق مقار، وتهديد واحتجاز ناشطين على خلفية تقارير وبيانات تناولت قضايا الحقوق والحريات، ما أدى إلى شلل كبير في العمل المدني المستقل.
وأضافت المصادر أن تلك الممارسات أسهمت في تجفيف الدور الرقابي والحقوقي للمنظمات، وغيابها القسري عن المشهد العام، مقابل محاولات فرض منظمات موالية تعمل خارج معايير الاستقلالية، وهو ما انعكس سلبًا على حماية الحقوق ورصد الانتهاكات.
وأشارت إلى أن منظمات المجتمع المدني بدأت خلال الأيام الماضية إعادة فتح مقارها واستئناف أنشطتها في أجواء وُصفت بالأكثر انفتاحًا، وسط مطالبات بضمانات قانونية دائمة تكفل حرية العمل المدني، وتحمي المنظمات والناشطين من أي تضييق مستقبلي.
وأكد عاملون في القطاع الحقوقي أن عودة نشاط منظمات المجتمع المدني دون قيود تمثل مؤشرًا مهمًا على استعادة الحياة العامة، وبداية مسار جديد يقوم على احترام الحقوق والحريات، معتبرين أن وجود مجتمع مدني حر ومستقل يُعد ركيزة أساسية لأي استقرار حقيقي وبناء مؤسسي.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد