آخر الأخبار

أخبار وتقارير - اشتياق محمد سعد: القضية الجنوبية بين مرارة التجربة وأمل الحوار برعاية سعودية

شارك

قالت مدير عام الإدارة العامة لتنمية المرأة بالعاصمة عدن، اشتياق محمد سعد، إن القضية الجنوبية مرّت بمحطات قاسية ومنعطفات مؤلمة، كانت فيها الصراعات أثقل من أن تُحتمل، ليس لكونها أزمات عابرة، بل لأنها خلّفت وجعًا عميقًا، وانتزعت أغلى الناس، واستنزفت سنوات من الأعمار وصبرًا ظنّه الجنوبيون لا ينفد، في اختبار قاسٍ لمسيرة النضال من أجل الحرية والكرامة.

وأوضحت أن الجنوبيين، ورغم كل تلك المعاناة، ظلوا أوفياء لقضيتهم، رافعين رايتها بوضوح، ومتمسكين بشعار «الجنوب أولًا» كموقف سياسي واعٍ يعكس الهوية والحق المشروع الذي لا يسقط بالتقادم، مشيرة إلى أن الطريق لم يكن مستقيمًا، في ظل تعاقب القيادات، وتراكم التحديات، والصراعات الداخلية والتجاذبات الإقليمية التي أنهكت المشروع الجنوبي.

وأضافت أن من أقسى ما واجهه شعب الجنوب هو تخلي بعض من وُضعت فيهم الثقة عن مواقعهم في منتصف الطريق، ما خلّف فراغًا سياسيًا وفوضى أثقلت كاهل الناس، وأثرت سلبًا على الأوضاع المعيشية والأمنية، وأضعفت الثقة العامة بالمسارات السياسية.

وأكدت أن خيار الحوار لم يكن يومًا غائبًا عن الوعي الجنوبي، بل ظل حاضرًا كخيار مسؤول، غير أن التجارب السابقة أثبتت أن معظم الحوارات لم تكن منصفة ولا قائمة على أسس عادلة أو شراكة حقيقية، فتحولت إلى محطات استنزاف للوقت والجهد، وانتهت في أغلبها إلى إخفاقات أو نتائج لا ترقى لحجم القضية الجنوبية.

وبيّنت أن فشل تلك الحوارات لم يكن بسبب الحوار كفكرة، بل نتيجة غياب الإرادة السياسية الصادقة، وافتقار المسارات السابقة إلى رعاية ضامنة، وتمثيل عادل، ووضع القضية الجنوبية كقضية سياسية محورية، لا هامشية، الأمر الذي جعل مخرجاتها عاجزة عن إحداث تغيير حقيقي على أرض الواقع.

وأشارت مدير عام تنمية المرأة بعدن إلى أن شعب الجنوب يتطلع اليوم بترقب وأمل إلى الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، باعتباره خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، لما توفره هذه الرعاية من وزن سياسي وضمانات إقليمية تفتح المجال أمام نقاش جاد ومسؤول، يضم مختلف الأطراف الجنوبية دون إقصاء.

وختمت اشتياق محمد سعد بالتأكيد على أن أهمية هذا الحوار تكمن في كونه فرصة حقيقية لتوحيد الرؤية الجنوبية، والخروج برؤية جامعة تعبّر عن تطلعات الشعب، وتضع حدًا لحالة التشتت، مشددة على أن نجاح هذا المسار مرهون بصدق النوايا، وعدالة التمثيل، والالتزام بمخرجات واضحة وقابلة للتنفيذ، تليق بحجم التضحيات وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والكرامة والعدالة.


عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا