قال الكاتب السياسي عبدالناصر الموادع إن على اليمنيين إدراك حقيقة أساسية مفادها أن مصير بلادهم، وفي مقدّمته وحدة الدولة وسيادتها وشكلها ودستورها، هو حق حصري للشعب اليمني وحده، ولا يملك أي طرف آخر تقريره.
وأوضح الموادع أنه لا يحق لأي رئيس، حتى وإن كان منتخبًا انتخابًا ديمقراطيًا وفي ظروف طبيعية، ولا لأي مجلس نواب منتخب، اتخاذ قرارات تمس القضايا الجوهرية للدولة، مثل المساس بوحدتها أو الانتقاص من سيادتها أو تغيير شكلها، معتبرًا أن مثل هذه الأفعال تُعد من الجرائم الكبرى وأعمال الخيانة التي تستوجب أقصى العقوبات.
وأشار الكاتب السياسي إلى أن أي مؤتمر حوار، بما في ذلك مؤتمر موفنبيك الذي وصفه بأنه ادّعى زورًا تمثيل اليمنيين، أو أي مؤتمر جهوي أو فئوي، لا يمتلك أي صلاحية لتقرير مصير الدولة، ما لم يتم إقرار مخرجاته عبر استفتاء شعبي عام وشامل يُجرى في ظروف طبيعية ودولة مستقرة وكاملة السيادة وبعيدة عن التدخل الخارجي.
وأضاف عبدالناصر الموادع أن أي ترتيبات تُفرض في أي مكان لا يترتب عليها أثر قانوني حقيقي، وتُعد – بحسب وصفه – عملًا من أعمال الخيانة والعدوان، حتى وإن فُرضت كأمر واقع، أو بدعم نفوذ خارجي، أو جرى إضفاء شرعية عليها عبر قرارات دولية أو بيانات تأييد من بعض الدول.
وأكد الموادع أن ما يتوجب على النخب اليمنية هو ترسيخ هذه القناعة لدى اليمنيين، والتأكيد على أن أي ترتيبات تمس مصيرهم تُعد باطلة، وأن مقاومتها حق مشروع، وأن إبطالها يُعد فعلًا من أفعال السيادة الوطنية.
المصدر:
عدن الغد