وجّه المحامي والمستشار القانوني محمد أحمد العمدة رسالة مؤثرة إلى المشاركين في الحوار الجنوبي، دعاهم فيها إلى استشعار حجم المعاناة التي يعيشها المواطن الجنوبي، ووضع مصلحة الإنسان والحياة اليومية فوق أي حسابات سياسية أو فئوية.
وأكد العمدة أن رسالته تنطلق من معاناة البيوت الجنوبية، ومن صبر الأمهات وقلق الأطفال، مشيرًا إلى أن المواطن الجنوبي أنهكته سنوات الانتظار والخوف والوعود المؤجلة، ولم يعد يملك سوى الصبر والتطلع إلى أمل حقيقي يخفف من آلامه.
وأوضح العمدة أن الجنوب يمر بلحظة مفصلية ونادرة، قد لا تتكرر، تمثل فرصة حقيقية لالتقاط الأنفاس ووقف النزيف المستمر الذي استنزف حياة الناس قبل أن يستنزف الأرض، داعيًا المشاركين إلى عدم إضاعتها بصراعات جانبية أو حسابات ضيقة.
وسلّط العمدة الضوء على الواقع المعيشي الصعب، من مواطن يبحث عن راتب يسد رمق أسرته، وامرأة تدير بيتًا بلا كهرباء، وطفل يحلم بالتعليم بدل الخوف، ومريض ينتظر العلاج، وشاب يتطلع إلى مستقبل آمن بعيدًا عن السلاح والحواجز.
وشدد العمدة على ضرورة عدم تحويل الجنوب إلى ساحة لتصفية الحسابات أو غنيمة سياسية، مؤكدًا أن الجنوب وطن وناس وذاكرة، وليس ورقة تفاوض أو ميدان استعراض قوة.
ودعا العمدة المشاركين في الحوار إلى تغليب مصلحة الإنسان قبل السياسي، والحياة قبل الفصيل، والجنوب قبل الأسماء، معتبرًا أن الجنوب لا يحتاج اليوم إلى مزيد من الشعارات، بل إلى الخبز والدواء والأمن.
وختم العمدة رسالته بالتأكيد على أن التاريخ لا يخلّد من تشبثوا بالكراسي، بل من أنقذوا الناس، داعيًا إلى جعل الجنوب ينتصر للحياة، لأن شعبه يستحق أن يعيش بكرامة لا أن يظل أسير الانتظار.
المصدر:
عدن الغد