في خطوة تعكس الوعي العميق بالتحديات الراهنة والمستقبلية، أطلق الإعلامي الحضرمي والباحث الأكاديمي، الأستاذ محمد سعيد الحامدي، أستاذ الإعلام بقسم الصحافة والإعلام بجامعة حضرموت ومدير مكتب الاعلام السابق بمحافظة حضرموت دعوةً وطنيةً جامعةً يدعو فيها أبناء حضرموت إلى توحيد الصف، ووحدة الكلمة، وترشيد الخطاب الإعلامي، والالتفاف حول قيادة السلطة المحلية.
الدعوة شددت على أن حضرموت قد مرت بظروف عصيبة وتحديات جسام، تركت في النفوس مرارة، إلا أن هذه المحن، بحسب الحامدي، تولد الهمم وتصقل الرجال.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع، قيادات وشعباً، مثقفين وإعلاميين، إدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، كونها مرحلة بناء لا هدم، وتوحيد لا تشتيت، وتسامح لا انتقام.
وفي نقطة محورية، دعا الحامدي إلى ترشيد الخطاب الإعلامي، والابتعاد عن لغة التشفي والانتقام التي لا تزيد الجراح إلا عمقاً.
وأشار إلى أن الإعلام يجب أن يكون منارة هدى وصوت حكمة وجسراً للتواصل، لا بوقاً للفرقة أو أداة للتحريض، وأن يعكس تطلعات الشعب ويعزز قيم التسامح والتعايش.
ولم يغفل الحامدي في دعوته المطالبة بحقوق حضرموت المشروعة، مؤكداً أنه "لمن الحري بأبناء حضرموت اليوم أن يتكاتفوا صفاً واحداً، وأن يوحدوا كلمتهم، لنيل حقوقهم كاملة غير منقوصة".
وأضاف أن هذه المطالبة تأتي "بعد معاناة مريرة من التهميش والإقصاء دام لأكثر من خمسين عاماً، رغم ما تمتلكه حضرموت من إرث حضاري عظيم، وثروات طبيعية ومساحة جغرافية شاسعة".
وشدد على أن "آن الأوان لتستعيد حضرموت مكانتها التي تستحقها، ولينعم أبناؤها بالخير والرخاء".
واختتم الحامدي ندائه بالتأكيد على ضرورة الالتفاف حول قيادة السلطة المحلية، ممثلة في المحافظ الاستاذ سالم أحمد الخنبشي، والقيادات الخيرة من أبناء حضرموت، معتبراً ذلك واجباً وطنياً وضرورة ملحة لضمان استقرار حضرموت وأمنها ودفع عجلة التنمية فيها.
ودعا الجميع إلى وضع مصلحة حضرموت العليا نصب أعينهم، وبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
المصدر:
عدن الغد