آخر الأخبار

أخبار وتقارير - بن حبريش من المكلا: حضرموت تفتح صفحة جديدة والدولة العادلة خيارها الوحيد

شارك

بعد ما يقارب 500 يوم قضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت وقائد قوات حماية حضرموت، إلى مدينة المكلا، عاصمة المحافظة، معلنًا انطلاق مرحلة جديدة يرى أنها سترسم ملامح مستقبل مختلف لحضرموت، أكبر محافظات اليمن.


وفي حديث صحفي من مقر إقامته المطل على بحر العرب، أكد بن حبريش أن حضرموت تعيش اليوم حالة من الاستقرار والطمأنينة، معزوًا ذلك بعد توفيق الله إلى صمود أبناء المحافظة وتماسكهم، إضافة إلى التدخل والدعم السعودي الذي وصفه بأنه جاء في التوقيت المناسب وأسهم في تجنيب حضرموت مزيدًا من الاضطرابات.


وشدد بن حبريش على رفضه ربط ما شهدته حضرموت مؤخرًا بالقضية الجنوبية، معتبرًا أن ما جرى يمثل “مشروعًا آخر” لا علاقة له بها، وأن دخول قوات كبيرة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى حضرموت لم تكن له أي مبررات، مؤكدًا أن المحافظة أرض لأبنائها، وأن معالجة أي أخطاء كان يجب أن تتم من داخلها وبأدوات محلية لا بفرض الأمر الواقع بالقوة.


وأوضح أن طموح المرحلة المقبلة يتمثل في بناء دولة مؤسسات ينضوي تحت مظلتها الجميع، مع احتفاظ حضرموت بخصوصيتها، معلنًا الاستعداد الكامل لدمج قوات حماية حضرموت ضمن مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، شريطة قيام دولة عادلة ومحايدة لا تهيمن عليها قوى أو مكونات بعينها.


وفيما يتعلق بملف الإرهاب، أكد بن حبريش أن حضرموت لا تشكل حاضنة له، واصفًا الإرهاب بأنه “مصطنع” ويُستَخدم أحيانًا من قبل أطراف محلية وخارجية لخدمة أجندات سياسية، مشددًا على استعداد أبناء حضرموت للدفاع عن محافظتهم ضد أي تهديد، وبالتنسيق مع الدولة ودول التحالف.


وتحدث بن حبريش عن عملية تسليم المعسكرات، معتبرًا أن ما تحقق جاء بفضل تماسك المجتمع الحضرمي، والدعم السعودي، والموقف الحاسم لقيادة المملكة في لحظة مفصلية، مؤكدًا أن العلاقة بين حضرموت والمملكة العربية السعودية علاقة تاريخية ومجتمعية عميقة أسهمت في تثبيت الأمن والاستقرار.


وفي سياق حديثه عن مستقبل المحافظة، أكد أن حضرموت تقف اليوم على أعتاب عهد جديد، مستندة إلى طبيعة مجتمعها السلمي والحكيم، داعيًا أبناءها إلى توحيد الصف وتقديم مصلحة حضرموت على أي اعتبارات فئوية أو سياسية، وفتح صفحة جديدة قائمة على التسامح والشراكة لا الإقصاء.


وحول الحوار الجنوبي المرتقب، رحّب بن حبريش بالدعوة السعودية، واصفًا إياها بالإيجابية والمهمة، مؤكدًا الاستعداد للمشاركة، مع التشديد على أن لحضرموت قضيتها الخاصة، وأن مطالبها بالحكم الذاتي تستند إلى أسس تاريخية، وتمثل – من وجهة نظره – الحد الأدنى لتمكينها من إدارة شؤونها وبناء مؤسساتها وتوفير الخدمات لأبنائها.


وختم بن حبريش بالتأكيد على أن حضرموت “ستبقى بيد أبنائها”، ولن تسمح بعودة الفوضى أو الإرهاب، معتبرًا أن تماسك المجتمع الحضرمي، إلى جانب دعم الأشقاء، يشكلان صمام أمان حقيقيًا للمحافظة ومستقبلها.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا