قال رئيس الوزراء اليمني سالم صالح بن بريك إن الدولة والحكومة لن تسمحا بإعادة إنتاج الفوضى أو تقويض الجبهة الداخلية، مؤكداً أن الحفاظ على الاستقرار يمثل أولوية قصوى لا تقبل المساومة، وذلك خلال لقائه، اليوم الاثنين، سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه.
وبحث الجانبان آفاق الشراكة بين الحكومة اليمنية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، والجهود الجارية لتثبيت الاستقرار وتطبيع الأوضاع في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة.
وقال بن بريك إن الحكومة، وبتوجيهات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ماضية في تنفيذ أولوياتها العاجلة، وفي مقدمتها تعزيز الأمن والاستقرار، وحصر السلاح بيد الدولة، وتهيئة الظروف لعودة مؤسسات الدولة للعمل من الداخل، بما ينعكس على تحسين الوضع الإنساني ويسهم في تسهيل تدفق المساعدات الدولية.
وأشار إلى ما وصفه بالنجاحات المحققة في مسار بسط سلطة الدولة وتعزيز حضور المؤسسات الشرعية، إضافة إلى الخطوات الحكومية الهادفة إلى تحسين الخدمات الأساسية ودعم التعافي الاقتصادي وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مؤكداً أهمية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في دعم قدرات مؤسسات الدولة وجهود إعادة الإعمار والتنمية.
وتطرق رئيس الوزراء إلى الإجراءات المتخذة بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي وتحالف دعم الشرعية لترسيخ الأمن وحماية المدنيين وتعزيز سيادة القانون، بعد استكمال عملية استلام المعسكرات في عدد من المحافظات الشرقية والجنوبية، بما يضمن توحيد القرارين العسكري والأمني على أسس مؤسسية، وفق قوله.
وأضاف أن الحكومة تتعامل بمسؤولية مع تطورات المرحلة، وتسعى إلى استيعاب مختلف القوى والطاقات الوطنية ضمن إطار الدولة، بما يحافظ على تماسك الجبهة الداخلية ويجنب البلاد الانزلاق إلى صراعات جانبية.
كما أعرب بن بريك عن تطلعه إلى دور أوروبي أكثر فاعلية في دعم برامج الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية، مثمناً استضافة السعودية لمؤتمر الحوار الجنوبي، واصفاً الخطوة بأنها جزء من دورها الداعم لوحدة اليمن واستقراره، ورعايتها لمسارات الحوار بين المكونات اليمنية.
وأكد أن القضية الجنوبية تمثل قضية محورية لا يمكن معالجتها بحلول جزئية أو مؤقتة، مشدداً على ضرورة مقاربة وطنية شاملة تضمن الشراكة والمواطنة المتساوية، وتدعم الوصول إلى سلام عادل ومستدام.
من جانبه، أكد سفير الاتحاد الأوروبي التزام الاتحاد بمواصلة دعم الحكومة اليمنية، ومساندة جهود الاستقرار وبناء السلام، وتحسين الأوضاع الإنسانية، إضافة إلى دعم الحوار الجنوبي الذي ترعاه السعودية والاستعداد لتقديم المساندة اللازمة لإنجاحه.
المصدر:
مأرب برس