أكّد رئيس مجلس النواب اليمني، الشيخ سلطان البركاني، والسفير الأمريكي لدى اليمن، ستيفن فاجن، يوم الاثنين، على ضرورة التنفيذ الحقيقي لاتفاق الرياض، باعتباره خطوة أساسية لتوحيد الجهود الوطنية وتعزيز حضور الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية في مختلف المحافظات.
وجاء ذلك خلال لقاء الجانبين لمناقشة مستجدات الأوضاع الوطنية وسبل دعم الشرعية اليمنية، ومواجهة التحديات الأمنية، وفي مقدمتها تهديد مليشيات الحوثي.
وأشاد الطرفان بنجاح عملية تسليم المعسكرات، وبسط نفوذ الدولة دون إراقة دماء أو إلحاق أضرار بالمنشآت العامة والخاصة، معتبرين ذلك خطوة مهمة نحو ترسيخ سلطة الدولة والحفاظ على الأمن والاستقرار.
كما شدّد البركاني وفاجن على ضرورة توحيد الجهود والطاقات وتوجيهها نحو الهدف الأسمى المتمثل في مواجهة الحوثيين، وإنهاء التمرد، واستعادة مؤسسات الدولة، وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني، محذرين من مخاطر الأحادية والتمترس العسكري وما يشكله ذلك من تهديد لوحدة اليمن واستقراره.
دعوة رئيس البرلمان اليمني ولإدارة الأمريكية إلى ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض تؤكد رغبة الطرفيان في المضي قدمًا نحو استكمال التنسيق المشترك مع المملكة العربية السعودية، لفرض حضور وهيبة الحكومة اليمنية في جميع المحافظات اليمنية.
يُشار إلى أن من أبرز بنود اتفاق الرياض هو التأكيد على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، وعودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن لممارسة مهامها من الداخل، إلى جانب دمج جميع القوات العسكرية والأمنية التابعة للمجلس الانتقالي وغيره تحت إدارتي وزارتي الدفاع والداخلية.
كما أكد البركاني على أهمية دعم المجتمع الدولي للشرعية اليمنية، ومطالباً بأن يكون موقف الولايات المتحدة تجاه اليمن على غرار موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار البلاد ووحدتها.
كما ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع الوطنية وسبل توحيد الجهود الإقليمية والدولية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ومواجهة ما وصفه بتهديد مليشيات الحوثي لأمن اليمن والمنطقة.
كما استعرض الطرفان التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وما وصفاه بإنهاء حالة التوتر التي كانت سائدة هناك، وتجنيب المحافظتين العنف وإراقة الدماء، وبسط نفوذ الدولة ومؤسساتها الشرعية.
كما اكد البركاني والسفير الامريكي، على أهمية دعم المجتمع الدولي للشرعية اليمنية برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة والشعب اليمني، بما يمكن من تجاوز هذه المرحلة الاستثنائية والمحنة الطارئة، ووضع حداً لمعاناة اليمنيين التي فاقمها انقلاب ميليشيات الحوثي.
وشدد البركاني على ضرورة توحيد الجهود والطاقات وتوجيهها نحو مواجهة الحوثيين، وإنهاء التمرد، واستعادة مؤسسات الدولة، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.
وأعرب البركاني عن تطلعه إلى يمن آمن ومستقر، مؤكداً أن أمن اليمن يمثل ركيزة أساسية من ركائز أمن المنطقة، مشيداً بالدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية. وقال إن “العملية الأخيرة أثبتت صواب الموقف السعودي وسلامته، وأصبح محل تقدير واسع لدى اليمنيين”.
وأضاف البركاني أنه يأمل أن تتخذ الولايات المتحدة موقفاً مماثلاً، نظراً لأهمية اليمن لأمن واستقرار المنطقة وسلامة الممرات البحرية الدولية.
من جانبه، أكد السفير الأمريكي دعم بلاده للشعب اليمني، والتزام واشنطن بتعزيز الشراكة مع اليمن، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، مجدداً موقف الولايات المتحدة الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه.
المصدر:
مأرب برس