أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية اليوم الجمعة اكتمال انتشار قوات من البحرية السعودية في بحر العرب، بغرض إجراء "عمليات تفتيش ومكافحة التهريب"، فما الذي يعنيه ذلك؟ وما طبيعة هذا الانتشار؟
ما الهدف؟
الانتشار السعودي أعلنه متحدث تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي، في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة "إكس"، قائلا "أكملت القوات البحرية الملكية السعودية انتشارها في بحر العرب للقيام بعمليات التفتيش ومكافحة التهريب".
وقد أعلن المالكي أن الهدف هو تنفيذ عمليات تفتيش ومكافحة التهريب، دون تحديد إطار زمني محدد، مما يرجّح أنه انتشار مهماتي مرتبط بمتطلبات المرحلة والتطورات المتعلقة بحضرموت والمهرة.
ما التوقيت؟
يترافق إعلان انتشار البحرية السعودية في بحر العرب مع إعلان محافظ حضرموت سالم الخنبشي اليوم الجمعة إطلاق عملية "استلام المعسكرات" لتسلم المواقع العسكرية من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وبعدها أعلن المحافظ السيطرة على معسكر اللواء 37 في الخشعة أكبر قاعدة عسكرية في حضرموت، بعد تقارير ومشاهد مصورة عن اندلاع اشتباكات بين قوات درع الوطن الموالية للحكومة اليمنية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي داخل المعسكر في وادي حضرموت، في حين قصفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية قوات الانتقالي الجنوبي في محيط المعسكر.
ما علاقة القصف الجوي؟
وترى تقارير أن هذا التزامن بين الانتشار البحري والمواجهات في حضرموت، يعكس تكاملا بين الضغط البحري والجوي لضبط خطوط الإمداد ومنع وصول أي إمداد ما وسط مؤشرات على أن التحرك جزء من خطة أوسع لإعادة ضبط الوضع الأمني في شرق اليمن، خصوصًا محافظتي حضرموت والمهرة.
كما يرى مراقبون أن إعلان الانتشار يحمل رسائل ردع لشبكات التهريب وأطراف إقليمية قد تستغل التطورات والفوضى في الشرق اليمني، إلى جانب أن ذلك قد يشكل طوقا بحريا يكمل الضربات الجوية، ويحد من تغذية المواجهات بالإمدادات عبر البحر.
ما أهمية بحر العرب؟
يقع بحر العرب في الجزء الشمالي الغربي من المحيط الهندي، ويحده من الغرب القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية، ومن الشمال إيران وباكستان، ومن الشرق الهند، ويصل إلى الخليج العربي وخليج عُمان عبر مضيق هرمز، وإلى البحر الأحمر وخليج عدن عبر مضيق باب المندب.
يمتد بحر العرب على مساحة نحو 3 ملايين و862 ألف كيلومتر مربع، ويضم جزرا مهمة مثل سقطرى، كما يصب فيه نهر السند ونهر نرمادة، ويُقسم إلى حوضي العرب والصومال.
وكان بحر العرب تاريخيا أحد أهم طرق التجارة بين الشرق والغرب، إذ يعود استخدامه إلى طريق الحرير البحري القديم، ومكّن هذا البحر التجار من شبه الجزيرة العربية والهند وشرق أفريقيا وما وراءها من تبادل السلع والأفكار والثقافات.
:
المصدر:
مأرب برس