في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يبدو أن مصر قريبة من تحقيق الهدف الاستراتيجي للخطة العاجلة لتنظيم الأسرة والوصول إلى معدل 2.1 طفل لكل امرأة ، إذ كشف تقرير صادر عن "الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء" أن النتائج الأولية للمسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2025 بيّن انخفاض متوسط عدد الأطفال لكل سيدة إلى 2.33 طفل مقارنة بـ 2.85 طفل عام 2021، ما يمثل انخفاضا بنسبة 18.2 بالمئة.
وأشار التقرير إلى تراجع معدل إنجاب المراهقات اللواتي تقل أعمارهنّ عن 20 عاماً إلى 34.6 مولود لكل ألف سيدة مقابل 50 مولوداً في 2021 بنسبة انخفاض بلغت 31 بالمئة.
وأشار التقرير إلى ارتفاع استخدام وسائل منع الحمل وتنظيم الأسرة، ولا سيما الوسائل طويلة المفعول مثل اللولب والكبسولات الهرمونية، وفقاً لصحيفة المصري اليوم.
وأشار اللواء مهندس أكرم الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو الهيئة الرسمية المسؤولة عن جمع وإنتاج ونشر البيانات والإحصاءات في مصر، إلى ارتفاع مستويات الوعي لدى الشباب غير المتزوجين والذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً، وخاصة بالموافقة على استخدام وسائل تنظيم الأسرة قبل أول حمل إلى 28 بالمئة مقابل 18 بالمئة فقط في عام 2021، وفق صحيفة "اليوم السابع".
وبيّن التقرير أن النساء أصبحنَ أكثر وعياً بالصحة الإنجابية ويلجأن إلى طلب الرعاية الصحية أثناء الحمل ، إذ ارتفعت نسبة السيدات اللواتي حصلن على رعاية حمل منتظمة إلى 92.4 بالمئة، وارتفعت نسبة الولادات على يد مقدم خدمة مؤهل إلى 98 بالمئة، والولادات داخل المنشآت الصحية إلى 96 بالمئة.
وصرّح الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع لصحيفة "المصري اليوم" أن تراجع معدلات الإنجاب في مصر، خاصة بين المراهقات، يرجع إلى عوامل عدة، أبرزها زيادة الاهتمام بالتعليم، وخروج المرأة إلى العمل، بالإضافة إلى تأخر سن الزواج.
وأضاف أن الظروف الاقتصادية الصعبة تُجبر بعض الأسر على تأجيل الحمل، وكل ذلك رفع من مستوى الوعي بأهمية تنظيم الأسرة و صحة المرأة .
وإذا استمر الاتجاه على ما هو عليه، يتوقع أكرم الجوهري إمكانية الوصول بمعدل الإنجاب إلى 2.1 طفل لكل سيدة خلال الفترة من 2025 إلى 2027، بحسب ما نقلت بوابة أخبار اليوم الإلكترونية.
وهو ما قد يثير تساؤلات حول احتمال حدوث تغيرات مستقبلية في شكل الهرم السكاني في مصر . وفي هذا الصدد قال سعيد صادق لصحيفة "المصري اليوم" إن المشكلة السكانية لا ترتبط فقط بعدد السكان، وإنما بخصائصهم الاجتماعية والاقتصادية وقدرة الدولة على توفير احتياجاتهم.
كما أوضحَ أن الزيادة السكانية تفرض تحديات متعلقة بتوفير الغذاء والمياه والموارد، خاصة مع محدودية مساحة الأراضي الزراعية.
ومن جانبه أكد رئيس جهاز التعبئة والإحصاء أن المؤشرات الإحصائية ليست مجرّد أرقام، بل إنها توفر أساساً قوياً لتصحيح السياسات وبلورة خطط التنمية والتعامل مع القضايا المجتمعية .
وكمثال على ذلك، ساهمت نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية عام 2021 في دعم صياغة الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023-2030، في حين ستوفر نتائج المسح الحالي تشخيصاً لمستويات التقدم في تحقيق الأهداف المخططة.
ويُذكر أن المسح الحالي لم ينتهِ بعد، وهذه مجرّد نتائج أولية، وسيصدر التقرير النهائي بعد استكمال باقي أعمال المسح بنهاية العام الجاري، وهو ما سيوفر قاعدة معلومات تساهم في توجيه موارد الدولة وتحديد أولويات الاستثمارات في المجالين الصحي والسكني، خاصة في الأماكن الأكثر احتياجاً، وفقاً لموقع صدى البلد الإخباري.
مراجعة: صلاح شرارة
المصدر:
DW