آخر الأخبار

مسعد بولس للجزيرة: الحل في السودان يحتاج إلى قرار من مجلس الأمن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يرى كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس أن التوصل إلى حل في السودان يجب أن يُدعم بقرار من مجلس الأمن، مؤكدا أن واشنطن تتعامل مع طرفي الحرب دون اعتراف رسمي بأي منهما.

ويلفت -خلال مقابلة مع الجزيرة- إلى أن الموقف الأمريكي الرسمي الذي عبر عنه وزير الخارجية ماركو روبيو، يقوم على أن الحل الوحيد لأزمة السودان هو حل سلمي، وأن واشنطن كوسيط يجب أن تتواصل مع جميع الأطراف المعنية بالحرب، لأن الحل العسكري لن ينتج سوى مزيد من الدمار.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 54 قتيلا بينهم 8 عمداء.. لماذا دفعت جامعة الفاشر بدارفور هذا الثمن؟
* list 2 of 2 الحكومة السودانية ترفض تشكيك أمريكا في شرعيتها end of list

ويوضح أن التعامل مع الطرفين لا يعني المساواة بينهما، لكنه ضرورة للوصول إلى حل، مشيرا إلى أن واشنطن وحلفاءها وشركاءها في العملية السلمية، سواء في المجموعة الرباعية (الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر) أو اللجنة الخماسية ( الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية الدولية للتنمية ( إيغاد)) أو المجتمع الدولي، يتعاملون مع طرفي الصراع لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية، ومنع انهيار ما تبقى من مؤسسات الدولة.

ويشير إلى أن لقاءاته المتعددة مع رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان ووزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم لا تعني اعترافا رسميا بالحكومة السودانية، بل تأتي في إطار التواصل اليومي للوصول إلى حل، وللضغط من أجل فتح ممرات آمنة للمساعدات.

وفي سياق متصل، يلفت بولس إلى أن الشق الإنساني مرتبط إلى حد كبير بالشق السياسي، وأن أمورا كثيرة ستتسهل إذا وجد الحل السياسي طريقه، مشيرا إلى أن واشنطن تدعم مسار الخماسية الذي يحظى بتأييد دولي واسع، والذي يضم الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بالهدنة الإنسانية المقترحة التي تمتد 90 يوما، يعبّر بولس عن أسفه للتأخير والمماطلة في قبولها، مؤكدا أن الهدنة تهدف إلى تسهيل مرور المساعدات الإنسانية ودفع الحوار نحو حل سلمي نهائي، وأن الإدارة الأمريكية تدعم هذا المسار بشكل كامل، وتعتبره فرصة لبناء الثقة بين الأطراف.

منع البرهان

وفي إطار متصل، تناول بولس موضوع منع البرهان من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحا أن وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت بيانا واضحا في هذا الشأن، لكنها تعبّر عن أسفها للتأخير في قبول الهدنة الإنسانية، والذي يعرقل وصول المساعدات لملايين السودانيين.

إعلان

ومن جانب آخر، يعبر بولس عن تفهمه للقلق السوداني من أن تتحول هدنة الأشهر الثلاثة إلى تقسيم فعلي للبلاد، مؤكدا أن هناك ضمانات دولية كبرى، وأن كل المسارات تنشط تحت إشراف مباشر من الأمم المتحدة وبعثتها، وبدعم من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وبريطانيا، وسويسرا، والنرويج.

ويشدد بولس على أن هذا الدعم الدولي الكبير سوف يمنح الغطاء والتطمينات اللازمة، وأن أي حل سوداني-سوداني سيصل إلى مجلس الأمن ليتم العمل على تطبيقه وتنفيذه من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ما يمنحه شرعية دولية ويحميه من الانهيار.

وفيما يتعلق بالأوضاع في ليبيا، يرى بولس أن هناك تقدما كبيرا في مسار توحيد المؤسسات، رغم البطء في الأسابيع الأخيرة، مشيرا إلى أن اتفاق 4+4 (خارطة طريق سياسية تم التوقيع عليها في طرابلس في 30 أغسطس/آب 2026 برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا) يمثل إنجازا تاريخيا بين الليبيين، وحدد مهلة أقصاها سنتان للانتخابات البرلمانية والرئاسية.

ويوضح أن المبادرة الأمريكية مكملة للمبادرة الأممية، وأن هناك تعاونا وثيقا بين واشنطن والأمم المتحدة لدفع المسار الليبي نحو الأمام، معربا عن أمله في رؤية نتائج جيدة قريبا، ومشيرا إلى أن توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية هو المفتاح لأي استقرار دائم.

ويخلص بولس إلى التأكيد على أن واشنطن تواصل جهودها لدعم الحلول السلمية في السودان وليبيا، وأنها تعمل مع جميع الشركاء الدوليين والإقليميين لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وأن أبواب الحوار تبقى مفتوحة أمام كل الأطراف التي تلتزم بوقف العنف والانخراط في عملية سياسية شاملة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا