أعلنت هيئة الدفاع المدني السعودية، اليوم السبت، انتهاء حالة الخطر في العاصمة الرياض، بعد ساعات من إصدارها تحذيرا ثانيا من احتمال وقوع خطر يطال الرياض ومدينة الخرج الواقعة شرقي العاصمة.
وكان الدفاع المدني قد أصدر، في ساعة مبكرة من ليل الجمعة-السبت سلسلة تحذيرات شملت محافظات فرسان وخميس مشيط والعلا وينبع والطائف وجدة، إضافة إلى مدينة أبها ومحافظة جازان، قبل أن يعلن لاحقا زوال الخطر عن هذه المناطق كافة، داعيا السكان إلى الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عنه.
وتُعَد التحذيرات التي شملت الرياض الأولى من نوعها التي تطال العاصمة السعودية منذ أن صعّدت جماعة أنصار الله ( الحوثيين) اليمنية وتيرة هجماتها على المملكة.
وجاء تصعيد التحذيرات عقب ساعات من تصريحات أدلى بها المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، الذي أعلن إحباط ما وصفه بـ"محاولات إجرامية" لم يوضح طبيعتها في العاصمة اليمنية صنعاء، محمّلا السعودية المسؤولية ومتوعدا بالرد عليها.
ويسيطر الحوثيون حاليا على المناطق الأكثر كثافة سكانية في اليمن، إلى جانب كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر الذي بسطوا سيطرتهم عليه في تقدم عسكري خاطف هذا الشهر.
ومنذ إعلان الجماعة فرض حصار بحري على الرياض في يوليو/تموز الماضي، صعّدت هجماتها التي استهدفت سفنا سعودية في البحر الأحمر.
وشنت الجماعة في الآونة الأخيرة هجمات متكررة على مناطق مختلفة من المملكة، استخدمت فيها صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، استهدفت منشآت مدنية ونفطية، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.
وفي بيان صدر أمس الجمعة، أدان مجلس الأمن الدولي بشدة استمرار هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك تلك التي طالت البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، وأسفرت عن إصابة مدنيين من بينهم نساء وأطفال.
كما أدان المجلس في البيان ذاته ما وصفه بالتصعيد العسكري للجماعة داخل اليمن.
وأعرب مجلس الأمن عن تضامنه مع السعودية إزاء الهجمات التي طالت قراها ومنشآتها المدنية، مؤكدا في الوقت نفسه حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها وفقا لأحكام القانون الدولي.
وجاء في البيان أن أعضاء مجلس الأمن يؤكدون إدانتهم لتلك الهجمات وللتهديدات ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ويشددون على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وطواقمها.
وشدد الأعضاء على أن التصعيد العسكري الذي يقوم به الحوثيون في اليمن، ومواصلة هجماتهم على المملكة العربية السعودية والهجمات والتهديدات للشحن الدولي في البحر الأحمر وتقدم الحوثيين في باب المندب، كلها عوامل تهدد بتوسيع نطاق الصراع والأمن البحري والتجارة الدولية، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام في اليمن.
المصدر:
الجزيرة