في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت القوات الحكومية اليمنية -اليوم الخميس- تنفيذها غارات جوية استهدفت مواقع لجماعة أنصار الله ( الحوثيين) في مفرق الذكرة ومنطقتي الدمنة والراهدة بمحافظة تعز، في حين أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن الدولة قادرة على استعادة زمام المبادرة في الساحل الغربي.
وأفادت مراسلة الجزيرة في تعز مها علي باستمرار الغارات الجوية للقوات الحكومية اليمنية على مواقع وآليات وتجمعات تابعة للحوثيين في عدد من محاور المحافظة، ولا سيما في مفرق الوازعية وجبل حبشي والطريق الرابط بين المخا والبرح.
كما تواصلت الغارات الجوية التي تنفذها القوات الحكومية اليمنية على مواقع وعتاد تابعة للحوثيين في منطقة المخا والجبهات الشمالية لمحافظة تعز.
وأفادت مصادر بأن جماعة الحوثي حاولت التسلل بهدف فرض السيطرة على مناطق مطلة على مضيق باب المندب، في حين تركزت المعارك في جبال كهبوب ومناطق ساحل المخا وذو باب.
وتجددت المعارك المتقطعة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين على عدد من الجبهات، أبرزها جبهة جبال كهبوب الإستراتيجية القريبة من مضيق باب المندب، في حين نشرت القوات الحكومية مشاهد قالت إنها توثق استهداف عناصر حوثية في جبهة مأرب.
كما أفادت مراسلة الجزيرة بإحباط قوات " درع الوطن" -بإسناد من " ألوية العمالقة"- محاولة تسلل وهجوم واسع للحوثيين، مما أسفر عن خسائر في الأرواح والعتاد وأسر فردين من الحوثيين، إضافة إلى إسقاط طائرة مسيّرة حوثية.
من جهتها، أفادت قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثيين بأن غارات أدت -اليوم الخميس- إلى مقتل شخص في عبس بمحافظة حجة شمال غربي اليمن.
ونقلت القناة عن مراسلها في تعز أن شخصا وامرأة أصيبا، مشيرة إلى تضرر منازل جراء قصف قالت إنه استهدف برج الاتصالات في منطقة الراهدة بمديرية خدير، ونسبته إلى الطيران السعودي.
وأمس تفقّد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي القوات الحكومية في جبهتي باب المندب وطور الباحة.
ووفقا للمركز الإعلامي لقوات الحكومة، استمع الصبيحي ومعه مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي لشؤون الدفاع والأمن الفريق الركن أحمد تركي من القادة الميدانيين إلى شرح لطبيعة الوضع الميداني.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن تسجيل نزوح 17 ألفا و852 أسرة تضم 122 ألفا و297 شخصا في 8 محافظات، خلال الفترة من 1 إلى 15 سبتمبر/أيلول الجاري، على خلفية التصعيد العسكري والمواجهات في عدد من الجبهات. وأظهرت البيانات أن محافظة تعز سجلت العدد الأكبر من النازحين.
من جهتها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونيسف) من أن تجدد الأعمال القتالية في مناطق مختلفة من اليمن يدفع بأكثر من 12 مليون طفل إلى أزمة أعمق، في ظل النزوح وتعطل الخدمات الصحية والتعليمية وسقوط أطفال بين قتيل وجريح.
وقالت المنظمة إن أكثر من 104 آلاف شخص، بينهم أكثر من 57 ألف طفل، نزحوا خلال أسبوعين فقط. وأضافت أنه منذ 3 سبتمبر/أيلول، أُبلغ عن مقتل 9 أطفال على الأقل وإصابة 12 آخرين، إلى جانب فقدان 3 أطفال إثر هجوم وقع على الطريق الممتد من الساحل الغربي إلى عدن.
وأضافت اليونيسف أن القتال في غرب تعز وجنوبي الحديدة ومأرب ومناطق أخرى متأثرة أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية المقدمة إلى الأطفال، مشيرة إلى تأثر خدمات 26 مرفقا صحيا تدعمها المنظمة، وإغلاق 243 مدرسة أو تعليق الدراسة فيها، بما أثّر في أكثر من 137 ألف طالب وطالبة.
واليوم، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن الدولة وقواتها المسلحة قادرتان على استعادة زمام المبادرة في الساحل الغربي، مشددا على أن أي تطورات ميدانية مؤقتة لن تغيّر هدف الشعب اليمني في "استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء المعاناة ومواجهة تهديدات جماعة الحوثي للأمن والسلم الدوليين".
جاء ذلك خلال استقباله سفيرة الجمهورية الفرنسية لدى اليمن كاترين قرم كمون بمناسبة انتهاء فترة عملها، حيث أشاد العليمي بجهودها الدبلوماسية في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقال العليمي إن القوات الحكومية تواصل عملياتها في عدد من الجبهات، مشيرا إلى ما وصفها بضربات ضد جماعة الحوثي في محاور تعز ومأرب ولحج والجوف وحجة والبيضاء والضالع وغيرها، بالتزامن مع "إعادة تموضع القوات ومنع تحويل أي مكاسب ميدانية مؤقتة إلى أمر واقع أو منصة لتهديد الممرات المائية".
وأضاف أن الدولة اليمنية أثبتت قدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص، مشيرا إلى أن سيطرة الحوثيين على صنعاء ومدن أخرى لم تكن نهاية المطاف، قبل أن تستعيد القوات الحكومية مدينة عدن وأجزاء واسعة من الأراضي اليمنية، وفق ما نقلته وكالة سبأ الحكومية.
وأوضح العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل -بحسب تعبيره- استمرارا لجهود الدولة لاستعادة مؤسساتها وتأمين أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية، وحماية الممرات البحرية من التهديدات المسلحة وشبكات التهريب العابرة للحدود.
من جانب آخر، أكد القائم بالأعمال الأمريكي نيل هوب -خلال اتصال مع وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة– دعم واشنطن للحكومة اليمنية والشعب اليمني في مواجهة ما وصفه بالتصعيد الحوثي المدعوم من إيران، كما أدان تهديدات الحوثيين لأمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
من جانب آخر، قالت الخارجية العمانية إن سلطنة عمان "تدين وتستنكر تعرض مكة المكرمة لاستهدافات إجرامية آثمة غادرة"، مؤكدة رفضها "لأي مساس بحرمة المقدسات وسلامة ضيوف الرحمن".
بدوره، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان إن بلاده أدانت الهجمات التي تعرضت لها مكة المكرمة، معتبرا أنها "تؤذي مشاعر المسلمين".
وأضاف أن استهداف البنية التحتية في السعودية مدان، لا سيما لما يسببه من أضرار لمصالح الدولة والشعب والأمن الإقليمي، مشيرا إلى قلق إسلام آباد من ارتفاع حدة التوتر في المنطقة وتأثير ذلك في إمدادات الطاقة العالمية.
وفي السياق نفسه، نددت وزارة الدفاع التركية بهجوم قالت إن جماعة الحوثيين شنته بطائرات مسيّرة على السعودية، كما نددت بما وصفته بأفعال أخرى للجماعة، داعية إلى وضع حد لهذه الأعمال التي تهدد استقرار المنطقة.
وقالت الوزارة إن استمرار التهديد الذي يشكله الحوثيون في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يؤثر سلبا، ليس في الأمن الإقليمي فحسب، بل أيضا في التجارة البحرية الدولية والاستقرار العالمي.
وقد أثار إعلان السعودية اعتراض دفاعاتها الجوية طائرة مسيّرة، قالت إن جماعة الحوثي استهدفت بها مكة المكرمة، موجة إدانات عربية وإسلامية واسعة.
المصدر:
الجزيرة