قال مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب حصلت على "ضوء أخضر" من الولايات المتحدة لمواصلة سياسة الاغتيالات في قطاع غزة، شريطة تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين، في وقت تتواصل فيه الضربات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار الذي أنهى القتال واسع النطاق العام الماضي.
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية، الأربعاء، عن المسؤول قوله إن إسرائيل تستطيع مواصلة عمليات الاغتيال في القطاع في ظل التفاهم مع واشنطن بشأن تجنب المدنيين.
ويأتي التقرير امتداداً لموقف تحدثت عنه مصادر أمنية إسرائيلية في أغسطس الماضي، حين أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن سياسة الاغتيالات في غزة حصلت على "ضوء أخضر" من الإدارة الأميركية. وقال مسؤول أمني حينها إن الجيش سيواصل العمل ضد من تعتبرهم إسرائيل "تهديداً مباشراً" لقواته.
وتكتسب التصريحات أهمية خاصة في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية داخل غزة، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، منهياً العمليات القتالية واسعة النطاق، من دون أن يوقف الضربات المتكررة بشكل كامل.
وتبادلت إسرائيل وحماس منذ ذلك الحين الاتهامات بانتهاك الاتفاق، بينما تقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف مسلحين يشكلون تهديداً لقواتها أو شاركوا في هجمات ضدها.
وفي أغسطس، نقلت هيئة البث عن مصادر أمنية إسرائيلية أن تل أبيب لا تعتقد أن حماس ستتخلى عن سلاحها، وأن الجيش سيواصل "إحباط التهديدات"، كما لن ينسحب من "الخط الأصفر" أو يبدأ إعادة إعمار القطاع قبل نزع سلاح الحركة.
وفي المقابل، اتهمت حماس واشنطن في وقت سابق بتوفير غطاء سياسي للضربات الإسرائيلية. وبعد غارات أوقعت قتلى في غزة مطلع سبتمبر، قال القيادي في الحركة باسم نعيم إن تلك الهجمات ما كانت لتحدث، بحسب تعبيره، من دون "غطاء أميركي أو ضوء أخضر من واشنطن".
ويأتي الحديث عن استمرار الاغتيالات بينما تتصاعد مجدداً المخاوف الدولية بشأن حجم الخسائر المدنية التي خلفتها الحرب.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الثلاثاء، إن انتشال مئات الجثث من تحت أنقاض المباني التي دمرتها الضربات الإسرائيلية أعاد إثارة مخاوف من احتمال ارتكاب جرائم حرب.
وبحسب الدفاع المدني الفلسطيني، جرى انتشال جثث ورفات أكثر من 630 شخصاً من تحت المباني المدمرة منذ نوفمبر 2025، فيما تقدر السلطات الفلسطينية أن أكثر من 8 آلاف شخص لا يزالون تحت الأنقاض.
وقال تورك إن بعض المواقع كشفت عن رفات ما يبدو أنها عائلات بأكملها، بينهم نساء وأطفال، مستعيداً مخاوف وردت في تقرير أممي عام 2024 بشأن احتمال انتهاك بعض الضربات الإسرائيلية على مبانٍ سكنية ومواقع مدنية للقانون الدولي الإنساني.
المصدر:
العربيّة